أما علم هؤلاء الناسبون إلى الشيخ الجليل محمد بن عبد الوهاب ﵀ تلك التهم الملفقة، والكاتبون في كتبهم زاعمين أنهم منتقدون على الشيخ وناصرون الحق، أن الواجب على العالم إذا سمع عن فرقة أو مذهب أو عالم ما يخالف الشرع، وأقصد به الكتاب والسنة الصحيحة أو الحسنة، أن نتثبت ويتأنى ويبحث عما سمعه أو قرأه امتثالا لقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾، ويقرأ كتب تلك الفرقة أو المذهب أو العالم، ويتأكد من صحة نسبتها إلى المنسوب إليه وإليهم، ويقارن بين أدلة الرادين وبين أدلة المردود عليه أو عليها، فإذا ثبت لديه بالدلائل الصحيحة، أن تلك الأقاويل المنسوبة إلى ذلك العالم أو الفرقة صحيح، فعند ذلك يحتسب الأجر ويكتب بقصد إظهار الحق وتحذير الناس عن الباطل، ويأتي بالأدلة في رده حتى يعرف القارئ من المحق ومن المبطل؟ أما مجرد السماع من أفواه العوام أو قراءة بعض الكتب المملوءة بأكاذيب وافتراءات، وقال العلامة فلان والحبر الفلاني وفي الكتاب المرسوم بكذا، من غير أن يكون قول العلامة أو ما في ذلك الكتاب مويدا بالدليل الصحيح، فلا ينبغي التعويل عليه ويصبح كحاطب ليل وأضحوكة بين العالمين، كمؤلفي تلك الكتب السالفة الذكر.
والجواب عن حكاية الأعمى الذي صلى على النبي بعد الأذان وأنهم قتلوه، فلا أظن أن يصدق هذا الافتراء إلا من يكون كسائمة الأنعام، كيف يصدق عاقل أن يقتل مسلم بالصلاة على الرسول بعد الأذان، وقد قال الله العظيم: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ ١. وفي الحديث الصحيح "لا يحل دم
١ سورة النساء الآية ٩٣
1 / 31
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية