والحديث الثاني الذي أنكره الإمام أحمد على عبد الملك بن أبي سليمان هو:
قال أبو زرعة: "سمعت أحمد بن حنبل يقول: وقد كان يُنكر من حديثه - أي عبد الملك بن أبي سليمان - عن عطاء، عن جابر: "تنكح المرأة على ثلاث" (^١).
وهذا الحديث رواه الترمذي (^٢)، من طريق إسحاق الأزرق، وابن أبي شيبة (^٣) من طريق عبدة بن سليمان كلاهما عن عبد الملك به، ولفظه: "إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها، فعليك بذات الدِّين تربت يداك". ورواه الدارمي من طريق علي بن مسهر، عن عبد الملك بلفظ: "تنكح المرأة لأربع … " (^٤)، فذكره بمثل لفظ حديث أبي هريرة في هذا المعنى (^٥).
ورواه مسلم (^٦)، من طريق عبد الله بن نمير، والنسائي (^٧) من طريق خالد بن الحارث، وأحمد (^٨)، والبيهقي (^٩)، وابن عبد البر (^١٠) من طريق إسحاق الأزرق، وأحمد (^١١) من طريق يحيى القطان كلهم عن عبد الملك بلفظ: تزوجتُ امرأةً في عهد رسول الله ﷺ فلقيتُ النبي ﷺ فقال: "يا جابر تزوجتَ؟ " قال: نعم، قال: "أبكرٌ أم ثيّبٌ"؟ قال: بل ثيّب. قال: "أفلا بكرًا تلاعبها"؟ قال: يا رسول الله، إن
(^١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٤٦٠ رقم ١١٧٠.
(^٢) الجامع ٣/ ٣٩٦ ح ١٠٨٦.
(^٣) المصنف ٣/ ٥٦٠ ح ١٧١٤٨.
(^٤) سنن الدارمي ٢/ ١٣٤.
(^٥) أخرجه البخاري ٩/ ١٣٢ ح ٥٠٩٠، ومسلم ٢/ ١٠٨٦ ح ١٤٦٦.
(^٦) صحيح مسلم ٢/ ١٠٨٧ ح ٧١٥.
(^٧) السنن ٦/ ٦٥ ح ٣٢٢١.
(^٨) المسند ٢٢/ ١٤٠ ح ١٤٢٣٧.
(^٩) السنن الكبرى ٧/ ٨٠.
(^١٠) التمهيد ١٩/ ١٦٧.
(^١١) الموضع نفسه.