773

Manhaj al-Imām Aḥmad fī iʿlāl al-aḥādīth

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

Publisher

وقف السلام الخيري

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ هـ

أن يتعمد الآية أو السورة، لا يُعجبني] (^١)، مع قوله بأنه لم يروه أحد غير شعبة، فدل على أن تفرد الثقة مثل شعبة بالحديث مقبول عنده.
وقول الإمام أحمد: لم يروه أحد غير شعبة مشكل، فقد رواه في مسنده عن أبي معاوية، عن ابن أبي ليلى، عن عمرو بن مرّة به (^٢). كما روي من طريق الأعمش، وابن أبي ليلى كلاهما عن عمرو بن مرة (^٣)، ورواه ابن عيينة، عن شعبة ومِسعَر (^٤)، فالله أعلم.
وقد نُقل عن الخطابي أنه قال: إن الإمام أحمد كان يوهِّن هذا الحديث، ويضعّف أمر عبد الله بن سلِمة (^٥)، فهذا وجه آخر لإعلال الحديث لدى بعض الناس (^٦). فإن صحت هذه الرواية فيحمل ما تقدم من أخذ الإمام أحمد بمقتضى

(^١) طبقات الحنابلة ١/ ٣٣٣.
(^٢) المسند ٢/ ٣٤٥ ح ١١٢٣.
(^٣) أخرجه الترمذي الجامع ١/ ٢٧٣ ح ١٤٦، والطحاوي شرح معاني الآثار ١/ ٨٧. ورواه النسائي من حديث الأعمش وحده عن عمرو السنن ١/ ١٥٨ ح ٢٦٦.
(^٤) أخرجه ابن حبان الإحسان ٣/ ٧٩ ح ٧٩٩، ٨٠٠، والدارقطني السنن ١/ ١١٩.
(^٥) تنقيح التحقيق ١/ ١٣٧.
(^٦) وبعضهم يعلّ الحديث بعبد الله بن سلمة، فإنه كان قد كبر فاختلط. قال يحيى القطان: وكان شعبة يقول في هذا الحديث: نعرف وننكر - يعني أن عبد الله بن سلمة كان كبر حين أدركه عمرو المنتقى لابن الجارود ١/ ٩٨.
ومع ذلك كان شعبة يحسن هذا الحديث، قال سفيان بن عيينة: قال لي شعبة: ما أحدث بحديث أحسن منه سنن الدارقطني ١/ ١١٩.
وصححه الترمذي الموضع السابق، وكذلك ابن خزيمة صحيح ابن خزيمة ١/ ١٠٤ ح ٢٠٨، وابن حبان الإحسان ٣/ ٧٩ ح ٧٩٩. ونقل الحافظ ابن حجر أن كلًا من ابن السكن وعبد الحق قد صححه تلخيص الحبير ١/ ١٣٩. وأما هو فحسن الحديث وقال: هو من قبيل الحسن يصلح للحجة فتح الباري ١/ ٤٠٨.
ونقل البيهقي عن الشافعي أنه قال: أهل الحديث لا يثبتونه. وضعفه النووي أيضًا تلخيص الحبير الموضع نفسه.
وضعفه الألباني إرواء الغليل ٢/ ٢٤١ ح ٤٨٥.

2 / 806