767

Manhaj al-Imām Aḥmad fī iʿlāl al-aḥādīth

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

Publisher

وقف السلام الخيري

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ هـ

الحديث الذي لا متابع له" (^١).
وقال أحمد في يزيد بن عبد الله بن خُصيف: منكر الحديث، قال ذلك في رواية الآجري، عن أبي داود (^٢). وقد قال عنه في رواية الأثرم: ثقة ثقة (^٣)؛ وفي رواية عبد الله: لا أعلم إلا خيرًا (^٤). فقال ابن حجر في هذا القول: "هذه اللفظة يطلقها أحمد على من يغرب على أقرانه بالحديث، عرف ذلك بالاستقراء من حاله" (^٥).
وهكذا أطلق الحافظ في هذه المواضع أن الإمام أحمد يطلق "المنكر" على الحديث الفرد المطلق.
وقيد ذلك في موضع آخر: فقال "أطلق الإمام أحمد، والنسائي وغير واحد من النُّقاد لفظ "المنكر" على مجرد التفرد، لكن حيث لا يكون المتفرد في وزن من يُحكم لحديثه بالصحة بغير عاضد يعضده" (^٦).
المسألة الرابعة: التعريف الاصطلاحي للمنكر عند الإمام أحمد
مما تقدم يترجح لدي أن التعريف المرضي للمنكر بحسب إطلاقات الإمام أحمد لهذا اللفظ هو: الحديث الذي ترجح خطأ راويه بتفرد من لا يحتمل تفرده

(^١) المصدر نفسه ص ٤٣٧.
(^٢) نقل ذلك المزي بصيغة الجزم تهذيب الكمال ٣٢/ ١٧٣، ولم أقف عليها في المطبوع من سؤالات الآجري.
(^٣) الجرح والتعديل ٩/ ٢٧٤، ومن أجل هذا وما ورد عن سائر الأئمة مثل ابن سعد، وأبي حاتم، والنسائي أنه ثقة، بل قال فيه ابن معين: ثقة حجة، استنكر د. بشار عواد ثبوت رواية الآجري عن الإمام أحمد انطر: تهذيب الكمال الموضع نفسه. ويؤيده أن ابن عدي لم يذكره في الكامل، وذكره الذهبي في الميزان ترجمة ٩٧٢٣، لكن لم يذكر له حديثًا منكرًا، والله أعلم.
(^٤) العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله ٢/ ٤٩٠ رقم ٣٢٣٢.
(^٥) مقدمة فتح الباري ص ٤٥٣.
(^٦) النكت على كتاب ابن الصلاح ٢/ ٦٧٤.

2 / 800