759

Manhaj al-Imām Aḥmad fī iʿlāl al-aḥādīth

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

Publisher

وقف السلام الخيري

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ هـ

عن سفيان، عن عمرو، عن محمد بن علي مرسلًا" (^١).
وقال الدراقطني - بعد ذكره لرواية لوين - "قاله لوين عن ابن عيينة كذلك، وغيره يرويه عن ابن عيينة مرسلًا، وهو المحفوظ" (^٢).
فالشاهد أن الإمام أحمد أطلق النكارة على هذا الحديث، وقال عنه: ما له أصل، وبيان الخطيب يدل على أن معنى ما له أصل هنا أي لم يصح متصلًا، ويحتمل أن يكون معنى هذا النفي عند أحمد أن الحديث لم يصح عن ابن عيينة إطلاقًا لا متصلًا ولا مرسلًا.
وعلاقة هذا المعنى بالمعنى اللغوي للمنكر واضح، لأن ما لا أصل له غير معروف.
٤. المنكر بمعنى الخطأ:
ومن ذلك:
قال المرُّوذي: "قلت لأحمد: تعرف عن الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: متى كُتبتَ نبيًّا؟ قال: هذا منكر، هذا من خطأ الأزواعي، هو كثيرًا مما يخطئ عن يحيى بن أبي كثير، كان يقول: عن أبي المهاجر، وإنما هو أبو المهلب" (^٣).
فوصف الإمام أحمد هذا الحديث بالنكارة، لأن راويه وهو الأوزاعي الإمام قد أخطأ فيه. وقد تقدم الكلام حول هذا الحديث ورواية الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير وكيف دخلت الأخطاء على رواياته عنه بسبب ذهاب كتبه (^٤).

(^١) مسند البزار الموضع نفسه.
(^٢) علل الدراقطني ٤/ ٣٦٣.
(^٣) العلل ومعرفة الرجال - برواية المروذي وغيره ص ١٥٠ رقم ٢٦٨.
(^٤) انظر: ص ٤٨٠.

2 / 792