Manhaj al-Imām Aḥmad fī iʿlāl al-aḥādīth
منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث
Publisher
وقف السلام الخيري
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ هـ
Regions
Nigeria
٤. الحكم بن عُتيبة عن مِقسم: تقدم أن الإمام أحمد قال: لم يصحّ سماعُ الحكم من مِقسم إلا في أربعة أحاديث. قال عبد الله: "سمعت أبي يقول الذي يصحح الحكم عن مقسم أربعة أحاديث: حديث الوتر أن النبي ﷺ كان يُوتر، وحديث عزيمة الطلاق عن مقسم عن ابن عباس في عزيمة الطلاق، والفي الجماع (^١)، وعن مقسم عن ابن عباس أن عمر قنت في الفجر، هو حديث القنوت، وأيضا عن مقسم رأيه في محرم أصاب صيدًا قال: عليه جزاؤه، فإن لم يكن عنده قُوِّم الجزاء دراهم ثم تُقوَّم الدراهمُ طعامًا. قلت: فما روي غير هذا؟ قال: الله أعلم يقولون هي كتاب، أرى حجاجًا روي عنه عن مِقسم عن ابن عباس نحوا من خمسين حديثًا، وابن أبي ليلى يغلط في أحاديث من أحاديث الحكم، وسمعت أبي مرة يقول: قال شعبة هذه الأربعة التي يصححها الحكم سماع من مقسم" (^٢). وقد روي عن أحمد زيادة حديث آخر، وهو حديث الحجامة في الصيام (^٣).
فهذا قد عدّه بعض المحدثين نوعا من أنواع التدليس، وهو أن يروي عن شيخه ما لم يسمعه منه سماعًا وإنما أخذها من صحيفة وجادة، فقد اعتبر ابن حبان رواية الحكم بن عتيبة، وليث بن أبي سليم، وابن أبي نجيح، وابن جريج، وابن عيينة تفسير مجاهد عنه تدليسًا، لأنهم لم يسمعوه وإنما نسخوه من كتاب القاسم بن أبي وبرة الذي سمعه من مجاهد (^٤).
(^١) كذا في الأصل وفي الطبعة التي حققها محمد حسام بيضون. ولعل الصواب: الفيء في الجماع، إشارة إلى كفارة من أتى الحائض، فهو من الأحاديث الأربعة كما ذكرها القطان عن شعبة، وعنه أخذها الإمام أحمد انظر: المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٨٤، جامع التحصيل ص ١٦٧.
(^٢) العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله ١/ ٥٣٦ رقم ١٢٦٩.
(^٣) العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله ٣/ ٩٣ رقم ٤٣٣٣، مسائل الإمام أحمد - برواية أبي داود ص ٤٤٦ رقم ٢٠٣٠، وتقدم، انظر: ص ٥٠٨.
(^٤) مشاهير علماء الأمصار ١/ ١٦٤، وانظر: منهج المتقدمين في التدليس ص ٦٤.
2 / 762