وجمهور الرواة عن الأعمش رووه عنه عن أبي صالح، عن أبي هريرة (^١). وذكر علي بن المديني، عن القطان، عن الثوري قال: ما أُراه سمعه من أبي صالح (^٢)، وكان الثوري ممن رواه عن الأعمش، عن أبي صالح (^٣).
وكذلك قال ابن معين عن الثوري: لم يسمع الأعمش هذا الحديث من أبي صالح (^٤).
وقال ابن المديني: لم يسمع الأعمش بيقين، لأنه يقول فيه نُبِّئتُ عن أبي صالح، نقله البيهقي عنه (^٥).
وممن ضعف هذا الحديث من المتقدمين لهذه العلة: علي بن المديني، قال: لا يصح حديث عائشة، ولا حديث أبي هريرة (^٦).
وأما ابن حبان فاعتمد قول الأعمش: ولا أُراني إلا سمعته منه، فحكم بصحة الوجهين عن الأعمش: سمعه عن رجل عن أبي صالح، ثم سمعه منه مباشرة، فصحح الحديث (^٧)، وهو أيضًا مسلك الشيخ الألباني (^٨).
وأما الإمام البخاري فقال: حديث أبي صالح عن عائشة أصح من
(^١) ذكرهم الدارقطني في العلل ١٠/ ١٩٢ - ١٩٣،
(^٢) الجرح والتعديل ١/ ٨١.
(^٣) رواه أحمد عن عبد الرزاق، عن الثوري ومعمر، عن الأعمش به المسند ١٣/ ٢٢٢ ح ٧٨١٨، ورواه البيهقي من طريق القطان، عن الثوري، عن الأعمش به السنن الكبر ٣/ ١٢٧.
(^٤) التاريخ - برواية الدوري ٣/ ٤٩٧ رقم ٢٤٣٠.
(^٥) معرفة السنن والآثار ١/ ٤٥١، وانظر: تلخيص الحبير ١/ ٢٠٧.
(^٦) علل الترمذي الكبير الموضع نفسه.
(^٧) وحكم كذلك بصحة رواية الحديث عن أبي صالح عن عائشة، وعن أبي صالح عن أبي هريرة، وعن أبي هريرة موقوفًا وعنه مرفوعًا انظر: الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٤/ ٥٥٩.
(^٨) إرواء الغليل ١/ ٢٣١ - ٢٣٥.