665

Manhaj al-Imām Aḥmad fī iʿlāl al-aḥādīth

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

Publisher

وقف السلام الخيري

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ هـ

أحمد بقرينة أخرى سبقت الإشارة إلى مثلها في قوادح ثبوت الصحبة، وهي قوله: محمود يحدث عن رافع، أي أن المعروف عن محمود بن لَبِيد أنه يروي عن رافع بن خدِيج، فمن كان معروفًا بالراوية عن الصحابة قوي الظن بكونه لم يسمع من النبي ﷺ (^١).

(^١) وقد ذكر الحافظ ابن حجر أن جل رواية محمود بن لَبِيد عن الصحابة التقريب ٦٥٦١. وبتتبع أحاديثه في المسند تبين أن جل الأحاديث التي يرويها عن النبي ﷺ قد رويت من أوجه أخرى عن بعض الصحابة مما يدل على أنه كان يرسلها. وبيان ذلك:
الحديث الأول ح ٢٣٦١٩: فيه قصة أول لقاء أهل المدينة برسول الله ﷺ في مكة، وهذه قصة لا شك أنه أرسلها، وقد روى جزئها ابنُ سعد عن محمد بن مسلمة، وسلمة بن سلامة بن وقش، وأبي الهيثم بن التيهان الطبقات الكبرى ٣/ ٤٣٨.
الحديث الثاني ح ٢٣٦٢٢: حديث "إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا وهو يحبه كما تحمون مريضكم من الطعام والشراب تخافون عليه". وقد رواه الترمذي من طريق محمود بن لبيد، عن قتادة بن النعمان الجامع ٤/ ٣٣٤ ح ٢٠٣٦، والبخاري في التاريخ الكبير ٧/ ١٨٥، وأشار الترمذي إلى أنه قد روي عن محمود بن لبيد عن رسول الله ﷺ مرسلًا. ورواه الحاكم المستدرك ٤/ ٢٠٨ من مسند أبي سعيد الخدري وقتادة بن النعمان.
الحديث الثالث ح ٢٣٦٢٣: "إن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم فمن صبر فله الصبر، ومن جزع فله الجزع" لم أجده عن محمود بن لَبِيد إلا من هذا الوجه. وقد روي معناه عن أنس بن مالك الترمذي ح ٢٣٩٦، البيهقي في شعب الإيمان ٧/ ١٤٥، فتح الباري ١٠/ ١٠٨.
الحديث الرابع ح ٢٣٦٢٤: "أتانا رسول الله ﷺ فصلى بنا المغرب … " تقدم أن ابن ماجه والطبراني روياه عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج.
الحديث الخامس ح ٢٣٦٢٥: "اثنان يكرههما ابن آدم: الموت والموت خير للمؤمن من الفتنة، ويكره قلة المال، وقلة المال أقل للحساب" لم أجده إلا من هذا الوجه.
الحديث السادس ح ٢٣٦٢٩: "كسفت الشمس يوم مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ … " وقد تقدم ذكر ما فيه في المتن.
الحديث السابع ح ٢٣٦٣٠: "إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر … " رواه الطبراني من طريق محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج المعجم الكبير ٤/ ٢٥٣ ح ٤٣٠١.
الحديث الثامن ح ٢٣٦٣٥: "أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر" رواه الدارمي في سننه ١/ ٢٧٧، وأحمد في مسنده ٢٥/ ١٣٢ ح ١٥٨١٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار =

2 / 696