Manhaj al-Imām Aḥmad fī iʿlāl al-aḥādīth
منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث
Publisher
وقف السلام الخيري
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ هـ
Regions
Nigeria
وروايته عن النبي ﷺ من قبيل مرسل الصحابي. ولا يقتضي هذا حكمه على روايته عن النبي ﷺ بالإرسال، فقد ذكر لعبد الله بن يزيد حديثين في المسند (^١)، رواهما عن النبي ﷺ، مما يدل على أن حديثه من قبيل المسند عنده غير مرسل. فيستفاد من هذا أن مرسل الصحابي من قبيل المسند عند الإمام أحمد.
٢. محمود بن لبيد الأنصاري الأوسي الأشهلي:
قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: محمودُ بن لَبيد قال: كنا مع النبي ﷺ؟ فقال: "ما أُرى من هذا شيء، محمودٌ يحدث عن رافع" (^٢).
نسب أبو نعيم إلى الإمام أحمد القول بأنه أدرك النبي ﷺ (^٣)، وفي هذا السؤال ينكر الإمام أحمد قول محمود بن لبيد: كنا مع النبي ﷺ، وقال: محمود يحدث عن رافع - وهو ابن خَدِيج، أي هو معروف بالرواية عنه لا عن النبي ﷺ. وقد ذكره في مسنده وأورد له عدة أحاديث عن النبي ﷺ (^٤).
ولم أر في شيء من حديثه ما يدل على سماعه من النبي ﷺ إلا في ثلاثة أحاديث يمكن أن يعود إليها إنكار الإمام أحمد الوارد في هذا السؤال:
الأول منها:
ما رواه البخاري في التاريخ (^٥) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا ابن غسيل
(^١) المسند ٣١/ ٣٧ - ٣٩.
(^٢) مسائل الإمام أحمد - برواية أبي داود ص ٤٥١ رقم ٢٠٤٨، وانظر: ص ٣٢٣ من الكتاب نفسه طبعة المنار عام ١٣٥٣ هـ. وهناك تكملة للعبارة، ومعناها غير واضح فتركت ذكرها.
(^٣) معرفة الصحابة ١/ ٢٥٢٤. وكذلك قال البغوي عن ابن أبي خيثمة معجم الصحابة ٥/ ٤٢٧. وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين من أهل المدينة ممن ولد على عهد النبي ﷺ الطبقات الكبرى ٥/ ٧٧. وقال الترمذي: أدرك النبي ﷺ ورآه وهو صغير، وجعل روايته عن النبي ﷺ مرسلة الجامع ٤/ ٣٣٤ ح ٢٠٣٦.
(^٤) المسند ٣٩/ ٣١ - ٤٤.
(^٥) التاريخ الكبير ٦/ ٤٠٢، والتاريخ الصغير ١/ ٩٩. والظاهر من صنيع الإمام البخاري حيث أورد هذا الحديث في ترجمته أنه يرى صحبته. قال ابن أبي حاتم: وكان البخاري قد كتب أن له صحبة فخط عليه أبي ﵀ المراسيل ٧٣٨. وذكر الشيخ المعلمي في تحقيقه لكتاب الجرح والتعديل ٨/ ٢٨٩ - ٢٩٠ أن البخاري لم يصرح بأن له صحبة. وقد نسب ابن عبد البر إلى البخاري القول بذلك وأيده، مما يزيد الوثوق بثبوت ذلك عنه الاستيعاب ٣/ ٤٢٤.
2 / 692