643

Manhaj al-Imām Aḥmad fī iʿlāl al-aḥādīth

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

Publisher

وقف السلام الخيري

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ هـ

ابن صُريح، وقال بعضهم: شُرَيح، وقال بعضهم: شُرْيح، وأما شعبة فلم ينسبه وقال فيه: سمعت النبي ﷺ ".
وذكر عبد الله أنه وجد في كتاب أبيه (^١): من روى عن رسول الله ﷺ من النساء، فذكرهن على حسب أنسابهن وبلدانهن، واعتمد في إثبات صحبة بعضهن بما ورد في أحاديثهن مما يدل على لقائهن بالنبي ﷺ مثل قوله: وامرأة من الأنصار قالت: "دخل علي رسول الله ﷺ وأنا آكل بشمالي"؛ (^٢) وجدة عبدالرحمن بن أبي عمرو - ويقال لها: كُبيشة، ويقال: كبشة - أن النبي ﷺ دخل عليها وعندها قِربة معلقة (^٣)؛ وأم ورقة بنت عبد الله بن الحارث أن النبي ﷺ كان يزورها كل جمعة (^٤).
وأما من نفى عنه الصحبة ولم يرد ما يدل على لقائه بالنبي ﷺ وإن كان له رواية فإنه لا يذكر له مسندًا (^٥)، وذلك مثل دَغْفَل بن حَنْظَلَة، فإنه قد روى حرب بن إسماعيل أنه قال لأحمد بن حنبل: "دغفَل بن حنظَلة له صُحبة؟ قال: ما أعرفُهُ" قال ابن أبي حاتم: يعني ما يعرف له صحبة أم لا (^٦).
وقال الأثرم عن أحمد بن حنبل: "قد سمعتُ منه - يعني معاذ بن هِشام - حديث دَغفَل بن حنظَلة أن النبي ﷺ قُبِض وهو ابنُ خمسٍ وستين. قلت

(^١) العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله ٣/ ٤٠٦ رقم ٥٧٨٤.
(^٢) المصدر نفسه ٣/ ٤٠٨.
(^٣) المصدر نفسه ٣/ ٤٠٩.
(^٤) المصدر نفسه ٣/ ٤١٠.
(^٥) وأما من كان له رواية وتوقف في ثبوت صحبته لعدم وجود ما يثبتها أو ينفيها فإنه يورده في المسند، كأن ذلك على احتمال صحبته. مثال ذلك عامر بن مسعود القرشي. أورده في المسند ٣١/ ٢٩٠ ح ١٨٩٥٩، وذكر حديثه، وقد سأله عنه أبو داود: هل له صحبة؟ فقال: لا أدري، قد روى عن النبي ﷺ سؤالات أبي دواد للإمام أحمد ص ٧٩ رقم ١٨٣.
(^٦) الجرح والتعديل ٣/ ٤٤١.

2 / 674