وعدّ منهم: أحمر. قيل لأحمد: عمرُو بن تغلِب؟ فجعل يجبُن أن يعدَّه فيمن سمع منه الحسن، وقال: ليس يقوله غيرُ جرير بن حازم - يعني ابن حازم عن الحسن قال: حدثني عمرو بن تغلب" (^١).
لم يعدّ الإمام أحمد عمرو بن تغلب فيمن سمع منه الحسن البصري لأن جرير بن حازم تفرد بذكره، وجرير له سجية في ذكر السماع من غير تحقيق.
قال عبد الله: "سمعت أبي يقول: كان سجيةً في جرير بن حازم يقول: حدثنا الحسن، قال حدثنا: عمرو بن تغلب، وأبو الأشهب يقول: عن الحسن قال: بلغني أن النبي ﷺ قال لعمرو بن تغلب" (^٢).
قال ابن رجب: "يريد أن قول جرير بن حازم: نا الحسن، نا عمرو بن تغلب كانت عادة له لا يرجع فيها إلى تحقيق" (^٣).
ولم أقف على رواية أبي الأشهب - وهو جعفر بن حيان - التي أشار إليها الإمام أحمد.
وقد جاء عن الإمام أحمد من طريق ابنه صالح أن الحسن سمع من عمرو بن تغلب أحاديث (^٤).
وهذا محمول على تردده لتفرد جرير بن حازم بذكر السماع.
وممن ذكره الإمام أحمد أنه كان يتساهل في إطلاق السماع مبارك بن فضالة.
(^١) مسائل الإمام أحمد - برواية أبي داود ص ٤٤٨ رقم ٢٠٤٢.
(^٢) العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله ١/ ٢٦٧ رقم ٣٩٨.
(^٣) فتح الباري لابن رجب الموضع نفسه.
(^٤) المراسيل ١٤٦، وانظر: فتح الباري لابن رجب ٥/ ٤٧٩. وقد أثبته أيضًا البخاري، وأبو حاتم. ونفاه ابن المديني، وابن معين - واعتمد على تفرد جرير بن حازم بذكر السماع، وقال: ليس هو بشيء انظر: فتح الباري الموضع نفسه.