601

Manhaj al-Imām Aḥmad fī iʿlāl al-aḥādīth

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

Publisher

وقف السلام الخيري

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ هـ

وفيما رواه مسلم (^١): "كنت جالسًا مع حذيفة وأبي موسى … ".
٧. وذكر مغلطاي عن محمد بن موسى بن مشيش أنه قال للإمام أحمد: "أبو ريحانة سمع من سفينة؟ فقال: ينبغي، وهو قديم، سمع من ابن عمر" (^٢).
وأبو ريحانة هو عبد الله بن مطر البصري، صحب عبد الله بن عمر (^٣)، واستدل الإمام أحمد بسماعه من ابن عمر على إمكان سماعه من سفينة مولى رسول الله ﷺ. وليس في كلامه إثبات السماع، قال ابن رجب: "وهذا تقريب لإمكان سماعه، وليس في كلامه أكثر من هذا" (^٤).
وقد ورد تصريحه بالسماع في الحديث الذي رواه سفينة: "كان رسول الله ﷺ يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع" عند أحمد (^٥)، وابن المنذر (^٦)، وابن عدي (^٧)، وهو عند مسلم وغيره بالعنعنة (^٨). وأثبت كلٌ من البخاري ومسلم سماعه منه (^٩).
فاتضح أن الإمام أحمد إنما استدل بسماع أبي ريحانة من ابن عمر على صحة قول من روى التصريح بالسماع، كأنه يقول: الواقع لا يدفع صحة سماعه من سفينة.
فهذه هي النصوص التي يمكن أن يستدل بظاهرها على أن الإمام أحمد يذهب إلى الاكتفاء بالمعاصرة وإمكان اللقاء لإثبات الاتصال، وقد احتج بعض

(^١) صحيح مسلم ٤/ ١٩١٢.
(^٢) الإعلام بسنته ﵇ لمغلطاي ق ١/أ.
(^٣) تهذيب الكمال ١٦/ ١٤٧. قال عنه ابن حجر: صدوق تغير بآخره تقريب التهذيب ٣٦٤٨.
(^٤) شرح علل الترمذي ٢/ ٥٩٩.
(^٥) المسند ٣٦/ ٢٦٠ ح ٢١٩٣٠.
(^٦) الأوسط ١/ ٣٥٩ ح ٣٢٧.
(^٧) الكامل في ضعفاء الرجال ٤/ ١٥٦٧.
(^٨) صحيح مسلم ١/ ٢٥٨ ح ٣٢٦.
(^٩) انظر: التاريخ الكبير ٥/ ١٩٨، الكنى والأسماء ١/ ٣٢٥.

2 / 630