"أن رسول الله ﷺ كان يُسلِّم في الصلاة تسليمة واحدة تِلقاءَ وجهه يَميل إلى الشق الأيمن شيئًا" (^١)، وتابعه عبد الملك بن محمد الصنعاني، رواه ابن ماجه (^٢)، وابن عدي (^٣). وخالفهما الوليد بن مسلم، فرواه عن زهير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة موقوفًا رواه العقيلي (^٤)، وقال الوليد: فقلت لزهير بن محمد: فهل بلغك عن رسول الله ﷺ فيه شيء؟ قال: نعم، أخبرني يحيى بن سعيد الأنصاري أن رسول الله ﷺ كان يسلم تسليمة. ا. هـ.
وله أصل عن عائشة موقوفًا، رواه البيهقي من طريق عبيد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة ﵂ أنها كانت تسلّم في الصلاة تسليمة واحدة قِبَل وجهها: "السلام عليكم" (^٥).
ورجح الحفاظ رواية الوقف منهم أبو حاتم، قال: "هذا حديث منكر، هو عن عائشة موقوف" (^٦). وقال العقيلي: رواية الوليد - أي الموقوفة - أولى (^٧). وقال الدارقطني: الصحيح وقفه، ومن رفعه فقد وهم (^٨). وقال الطحاوي: "هذا حديث أصله موقوف على عائشة ﵂، هكذا رواه الحفاظ، وزهير بن محمد وإن كان ثقة فإن رواية عمرو بن أبي سلمة عنه تضعّف جدًا" (^٩).
(^١) ورواه الطحاوي شرح معاني الآثار ١/ ٢٧٠، وابن حبان ٥/ ٣٣٥ ح ١٩٩٥ الإحسان، والدارقطني السنن ١/ ٣٥٧، والحاكم المستدرك ١/ ٢٣٠، والبيهقي السنن الكبرى ٢/ ١٧٩.
(^٢) السنن ١/ ٢٩٧ ح ٩١٩.
(^٣) الكامل في ضعفاء الرجال ٣/ ١٠٧٥.
(^٤) الضعفاء للعقيلي ٣/ ٩٩٠.
(^٥) السنن الكبرى ٢/ ١٧٩.
(^٦) علل ابن أبي حاتم ١/ ١٤٨ ح ٤١٤.
(^٧) الموضع السابق.
(^٨) انظر: فتح الباري لابن رجب ٥/ ٢١٠، وتلخيص الحبير ١/ ٢٧٠.
(^٩) شرح معاني الآثار ١/ ٢٧٠.