543

Manhaj al-Imām Aḥmad fī iʿlāl al-aḥādīth

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

Publisher

وقف السلام الخيري

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ هـ

والصواب ما ذهب إليه الإمام أحمد من أن الواهم هو يونس بن يزيد، بدليل أن البرساني قد توبع على هذه الرواية عن يونس: تابعه أبو رزعة وهب الله بن راشد المؤذن (^١)، وبكر بن مضر (^٢)، وأيوب بن سويد (^٣). فانتفى أن يكون الواهم هو البرساني لمتابعة غيره له عن يونس، وتعين أن يكون يونس هو الواهم.
١٠. عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج:
كان الإمام أحمد يقول: كان ابن جريج من أوعية العلم (^٤)، لكن تكلم فيما حدث به من حفظه. قال محمد بن موسى بن مشيش: قال أحمد بن حنبل: "كان ابن جريج الذي يحدث من كتاب أصح، وكان في بعض حفظه إذا حدّث حفظًا شيء" (^٥).
وقريب من هذا قول يحيى بن سعيد القطان: "لم يكن أحد أثبت في نافع من ابن جريج فيما كتب" (^٦). فجعله أثبت الناس في نافع لكن مقيدًا بما تحمله كتابة لا حفظًا. وقال يحيى القطان أيضًا: "وإن لم يحدثك ابن جريج من كتابه لم ينتفع به" (^٧).

(^١) قال أبو حاتم: محله الصدق. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ. وذكر ابن يونس أن النسائي لم يكن يرضاه الجرح والتعديل ٩/ ٢٧، الثقات ٩/ ٢٢٩، لسان الميزان ٦/ ٢٣٥.
وحديثه عند الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٨٤.
(^٢) المصري، ثقة ثبت تقريب التهذيب ٧٥٩. وحديثه عند الطبراني في الأوسط ١/ ٤٠ ح ١٠٦، وقال: لم يرو هذا الحديث عن بكر بن مضر إلا محمد بن سفيان، وهو الحضرمي، ولم أجد له ترجمة.
(^٣) هو الرملي، قال عنه ابن حجر: صدوق يخطئ تقريب التهذيب ٦٢٠.
وحديثه عند ابن حبان في المجروحين ٢/ ٣٠٤.
(^٤) العلل ومعرفة الرجال - برواية المروذي وغيره ٢٤١ رقم ٤٧٩.
(^٥) تاريخ بغداد ١٠/ ٤٠٥.
(^٦) الموضع نفسه.
(^٧) المصدر نفسه ١٠/ ٤٠٤ - ٤٠٥.

1 / 569