511

Manhaj al-Imām Aḥmad fī iʿlāl al-aḥādīth

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

Publisher

وقف السلام الخيري

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ هـ

ابن هانئ: "أحاديثه عن حماد مضطربة، في كتبه لحوق" (^١). ويشهد لهذا ما رواه
ابن حبان بإسناده عن محمد بن عيسى بن الطباع قال: قال لي أخي إسحاق بن عيسى: "ذاكرتُ محمد بن جابر ذات يوم بحديث شريك، عن أبي إسحاق فرأيتُه في كتابه قد ألحقه بين السطرين كتابًا طرياًّ" (^٢). فهذا يدل على أن إلحاقه كان لأحاديث ليست في أصوله ولا هي من حديثه.
ولما أنكر الإمام أحمد حديث جرير بن عبد الله البجلي: "تبنى مدينة بين دجلة والدُّجَيل" (^٣) قال له ابنه عبد الله: إن لُوينًا حدثناه عن محمد بن جابر، فقال: "كان محمد بن جابر ربما ألحق في كتابه أو يلحق في كتابه - يعني الحديث وقال: هذا حديث ليس بصحيح، أو قال: كذب" (^٤).
والظاهر أن هذا الصنيع يُسقط الراوي، ولعل هذا وجه ترك عبد الرحمن ابن مهدي لمحمد بن جابر، فقد قال الإمام أحمد: كان عبد الرحمن بن مهدي يُحدث عن محمد بن جابر ثم تركه بعدُ (^٥). وفي هذا المعنى يقول الخطيب: إسحاق بن الحسن الحربي كتب الناس عنه ثم كرهوه لإلحاقات بين السطور في المراسيل ظاهرة الصنعة لطراوتها. ا. هـ (^٦).
ومثل هذا في الرد من غُير كتبه ولم يكن له علمٌ بذلك واستمر يحدث منها، فقد قال الإمام أحمد في الوليد بن محمد المُوقَّري (^٧): ما أظنه، أي بثقة، ولم أره

(^١) مسائل الإمام أحمد - برواية ابن هانئ ٢/ ٢٣٠ رقم ٢٢٦٢.
(^٢) المجروحين ٢/ ٢٧٠.
(^٣) تقدم في الوضع ص ١٩٧ - ١٩٨.
(^٤) العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله ٢/ ٣٧٠ رقم ٢٦٤٤.
(^٥) المصدر نفسه ٢/ ٦٠ رقم ٤١٧٠.
(^٦) تاريخ بغداد ٦/ ٣٨٢.
(^٧) قال ابن حجر: متروك تقريب التهذيب ٧٥٠٣.

1 / 536