446

Manhaj al-Imām Aḥmad fī iʿlāl al-aḥādīth

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

Publisher

وقف السلام الخيري

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ هـ

وقال المروذي: سألت أبا عبد الله عن ابن لهيعة فليّن أمرَه وقال: من سمع منه متقدمًا (^١).
وإنما ميّز الإمام أحمد بين حديث ابن لهيعة القديم من حديثه المتأخر لأنه كان بعد احتراق كتبه يقبل التلقين. قال أبو داود: سمعت أحمد قال: احترقت كتب ابن لهيعة - زعموا - كان رشدين بن سعد قد سمع منه كتبه، فكانوا يأخذون كتبه، فلا يأتونه بشيء إلا قرأ (^٢).
وقال الميموني: سمعت أحمد يقول: ابن لهيعة كانوا يقولون احترقت كتبه فكان يؤتى بكتب الناس فيقرأها (^٣).
وروي عن الإمام أحمد أنه قال: سماع العبادلة من ابن لهيعة عندي صالح، عبد الله بن وهب، وعبد الله بن يزيد المقرئ، وعبد الله بن المبارك (^٤).
وممن نصّ الإمام أحمد على صحة حديثه عن ابن لهيعة عبد الله بن يزيد المقرئ. قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد الله يقول: ما أصحَّ حديثه - يعني المقرئ - عن ابن لهيعة (^٥).
ومنهم قتيبة بن سعيد. قال جعفر بن محمد الفريابي: سمعت بعض أصحابنا يذكر أنه سمع قتيبة يقول: قال لي أحمد بن حنبل: أحاديثك عن ابن لهيعة صحاح. قال: قلت: لأنَّا كنَّا نكتب من كتاب عبد الله بن وهب ثم نسمعه من ابن لهيعة (^٦). وهذا الإسناد فيه جهالة الواسطة بين الفريابي وقتيبة. على أنه

(^١) العلل ومعرفة الرجال - رواية المروذي وغيره ص ٧١ رقم ٧٦.
(^٢) سؤالات أبي داود للإمام أحمد ص ٢٥٦.
(^٣) كتاب الضعفاء للعقيلي ٢/ ٦٩٦.
(^٤) شرح علل الترمذي ١/ ٤٢٠.
(^٥) المعرفة والتاريخ ٢/ ١٩٢.
(^٦) تهذيب الكمال ١٥/ ٤٩٤.

1 / 468