Manhaj al-Imām Aḥmad fī iʿlāl al-aḥādīth
منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث
Publisher
وقف السلام الخيري
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ هـ
Regions
Nigeria
وجه إعلال الإمام أحمد للحديث:
جاء توضيح ذلك في رواية المروذي كما نقلها ابن رجب، قال: "وقد ذُكر هذا الحديث للإمام أحمد، عن وكيع فأنكره، قيل له: كأنه اختصره من حديث الحج؟ قال: ويحل له أن يختصر؟ نقله عنه المروذي" (^١). قال ابن رجب: هذا الحديث يوهم أنه - أي النبي ﷺ قال لها ذلك في غسلها من الحيض، وهذا مختصر من حديث عائشة الذي خرجه البخاري. ا. هـ (^٢).
وحديث عائشة في الحج أخرجه غير واحد عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة بلفظ: [خرجنا مع رسول الله ﷺ مُوافين لهلال ذي الحجة فقال رسول الله ﷺ: "من أحبّ أن يُهلّ بعمرةٍ فليُهلّ، ومن أحبّ أن يُهلّ بحجةٍ فليُهلّ، فلولا أني أهديتُ أهللت بعمرة". قالت: فمنهم من أهلّ بعمرة، ومنهم من أهل بحجة، وكنت ممن أهلّ بعمرة، فحِضتُ قبل أن أدخل مكة، فأدركني يومُ عرفة وأنا حائضٌ، فشكوْتُ ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال: "دعي عمرتَك وانقُضي رأسَك وامتشطي، وأهَلّي بالحج" ففعلتُ، فلما كانت ليلةُ الحَصبة أَرسلَ معي عبدَ الرحمن إلى التّنعِيم فأَردفها فأهلّت بعمرة مكانَ عمرتها فقضى الله ﷿ حجَّها وعمرتَها ولم يكن في شيء من ذلك هديٌ ولا صومٌ ولاصدقةٌ]. هكذا رواه يحيى القطان عن هشام، أملاه عليهم هشام إملاءً (^٣). والحديث عند الشيخين وغيرهما من طرق عن هشام به (^٤).
(^١) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب ١/ ٤٧٦.
(^٢) الموضع نفسه.
(^٣) المسند ٤٢/ ٣٧٦ ح ٢٥٥٨٧. وإنما سقت هذه الرواية لتنصيص القطان على أن تحملهم للحديث عن هشام كان بإملاء منه، لأنه أرفع أقسام طرق تحمل الحديث عند الجماهير كما قال النووي التقريب مع تدريب الراوي ٢/ ٨.
(^٤) انظر: صحيح البخاري ١/ ٤١٧ ح ٣١٧ مع فتح الباري، وصحيح مسلم ٢/ ٨٧٢ ح ١٢١١ (١١٥).
1 / 398