329

Manhaj al-Imām Aḥmad fī iʿlāl al-aḥādīth

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

Publisher

وقف السلام الخيري

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ هـ

رواية أبي بكر بن عياش، عن هشام، عن ابن سيرين، وكذلك ورد في حديث سعيد المقبري، عن أبي هريرة لكنه من قول كعب الأحبار وليس مرفوعًا إلى النبي ﷺ. أخرجه الطبراني (^١)، والحاكم (^٢) بمثل حديث همام وابن المسيب وفيه في آخر الحديث: [فقال كعب - وهو عند أبي هريرة ـ: صدق الله ورسوله، هكذا في كتاب الله يا أبا هريرة، هل حدثكم نبي الله ﷺ أي نبي كان؟ قال: لا، قال كعب: يوشع بن نون، صاحب موسى، فأخبركم أي مدينة هي؟ قال: لا، قال: هي مدينة أَريحا]. فإضافة تسمية النبي صاحب القصة إلى كعب الأحبار أولى من إضافتها إلى رسول الله ﷺ، إذ لم يرد ذلك من طريق سالم من العلة، فأبو بكر بن عياش وإن كان ثقة، فإنه يضطرب في حديثه عن صغار شيوخه مثل هشام بن حسان شيخه في هذا الحديث ولا يضطبه جيدًا، فلا يقبل ما يتفرد به، وخاصة أن ما ذكره معروفٌ من وجه آخر أنه ليس من قول النبي ﷺ، وهذا في نظري هو وجه إعلال الإمام أحمد لحديث أبي بكر بن عياش، حيث جعل ما كان أصله قولًا لكعب مرفوعًا إلى النبي ﷺ.
وقد اعتمد الحافظ ابن حجر إسناد أبي بكر بن عياش هذا فقال: وقد ورد أصل تسمية هذا النبي من طريق مرفوعة صحيحة، وقال: رجال الإسناد محتج بهم في الصحيح (^٣)، ومن قبله قال ابن كثير عن الإسناد: هو على شرط البخاري (^٤). والحديث ليس على شرط البخاري، لأن البخاري ما أخرج لأبي بكر بن عياش عن هشام بن حسان، وليس الإسناد من شرط الصحيح، لأن

(^١) المعجم الأوسط ٦/ ٣٥٢ رقم ٦٦٠٠.
(^٢) المستدرك ٢/ ١٣٩.
(^٣) فتح الباري ٦/ ٢٢١.
(^٤) البداية والنهاية ٢/ ٢٣٦.

1 / 351