322

Manhaj al-Imām Aḥmad fī iʿlāl al-aḥādīth

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

Publisher

وقف السلام الخيري

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ هـ

بمكة]. وإنما حكم الإمام أحمد على روايته بالخطأ لأن غيره ممن هو أحفظ منه في هشام قد خالفه، فرواه يحيى القطان، عن هشام عن أبيه مرسلًا، وقال في لفظه: [توافي يوم النحر صلاة الصبح بمكة]. ذكر الإمام أحمد هذه الرواية، وذكرها مسلم أيضًا تعليقًا، وذكر أنها رواية عبدة بن سليمان عن هشام (^١). وكذلك روى الحديث عبد الرحمن بن مهدي، عن الثوري، عن هشام فيما ذكره الإمام أحمد. ورواه ابن عيينة، عن هشام. أخرج روايته مسلم (^٢). ورواه حماد بن سلمة (^٣)، وعبد العزيز الدراوردي (^٤)، وعبد الله بن جعفر الزهري (^٥) كلهم عن هشام، عن أبيه قال: [دار رسول الله ﷺ إلى أم سلمة يوم النحر فأمرها أن تعجل الإفاضة من جمع حتى تأتي مكة فتصلي بها الصبح، وكان يومها فأحب أن توافقه]، وفي لفظ حماد بن سلمة: [فرمت جمرة العقبة وصلت الفجر بمكة].
وهناك وجه من النظر قاض بخطأ رواية أبي معاوية، وهو أن النبي ﷺ صلى الصبح في حجته يوم النحر بالمزدلفة، وتلك سنة رسول الله ﷺ، فكيف يأمر أم سلمة أن توافي معه صلاة الصبح يوم النحر بمكة، وهو حينئذ يصلي بالمزدلفة؟ (^٦).
فهذا مثال لما أخطأ فيه أبو معاوية في حديثه عن هشام بن عروة.
وحديث أبي معاوية عن هشام مخرج عند الجماعة (^٧)، لكن قال ابن حجر: لأبي معاوية عند البخاري عن هشام بن عروة عدة أحاديث توبع عليها (^٨).

(^١) التمييز الموضع نفسه.
(^٢) الموضع نفسه.
(^٣) أخرج حديثه الطحاوي ٢/ ٢١٨.
(^٤) أخرج حديثه البيهقي السنن الكبرى ٥/ ١٣٣.
(^٥) أخرج حديثه ابن أبي شيبة مصنف ابن أبي شيبة ٢/ ٢٠٩.
(^٦) انظر: التمييز ص ١٨٦.
(^٧) انظر: تهذيب الكمال ٢٥/ ١٢٥.
(^٨) هدي الساري ص ٤٣٨.

1 / 344