عمرو بن الحارث المصري (^١):
أثنى عليه الإمام أحمد في رواية أبي داود.
قال أبو داود: "سمعت أحمد يقول: ليس فيهم - يعني أهل مصر - أصح حديثًا من الليث، وعمرو بن الحارث يقاربه" (^٢).
وقال الأثرم: "سمعت أبا عبد الله يقول: ما في هؤلاء المصريين أثبت من الليث بن سعد، لا عمرو بن الحارث ولا أحد، وقد كان عمرو بن الحارث عندي، ثم رأيت له أشياء مناكير" (^٣).
والمقصود بالمناكير هي في روايته عن قتادة.
قال الأثرم: "عمرو بن الحارث حمل عليه - يعني الإمام أحمد - حملًا شديدًا، قال: يروي عن قتادة أحاديث يضطرب فيها ويخطئ" (^٤).
ونقل العيني عن الإسماعيلي أنه قال: "تكلم أحمد في حديث عمرو، عن قتادة، أن أنس بن مالك ﵁ حدثه "أن رسول الله ﷺ صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم رقد رقدة بالمُحَصَّب، ثم ركب إلى البيت فطاف به" (^٥).
والحديث رواه البخاري (^٦)، من طريق عمرو بن الحارث، عن قتادة به، ثم قال البخاري: "تابعه الليث: حدثني خالد، عن سعيد، عن قتادة أن أنس بن مالك ﵁ حدثه عن النبي ﷺ"، فلم ينفرد عمرو بن الحارث به عن قتادة، فهو مما يدفع
(^١) روى له الجماعة، وهو ثقة فقيه حافظ. مات قبل الخمسين ومائة تقريب التهذيب ٥٠٣٩.
(^٢) سؤالات أبي دواد للإمام أحمد ص ٣٧٣ رقم ٥٩١.
(^٣) تاريخ بغداد ١٣/ ١٢.
(^٤) تهذيب الكمال ٢١/ ٥٧٣.
(^٥) عمدة القاري ١٠/ ٩٥.
(^٦) صحيح البخاري ٣/ ٥٨٥ ح ١٧٥٦.