577

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

مَكانَة الأُسْرَة في الإسلاَم وَرعَايتَهِ لَهَا
تعريف الأسرة:
الأسرة لغة: الرَّهْط - أي الأشخاص - الأدَنْون من الرجل.
ويقصد بالأُسلام اصطلاحًا في نظام الإسلام: تلك الخليّة التي تضم الآباء والأُمهات، والأجداد والجدّات، والبنات والأبناء، وأبناء الأبناء.
الأسرة دعامة أساسية في المجتمع:
إذا كان الفرد هو اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، فإن الأُسرة هي الخليّة الحيّة في كيانه.
والفرد جزء من الأُسرة يأخذ خصائصه الأُولى منها. قال تعالى:
﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ﴾ (آل عمران: ٣٤) وينطبع بطابعها، ويتأثر بتربيتها.
قال رسول الله ﷺ: " ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، وينصرانه، ويمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء؟ " رواه مسلم (في كتاب القدر، باب: معنى كل مولود يولد على الفطرة ..، رقم: ٢٦٥٨) عن أبي هريرة ﵁
الفطرة: الحالة المتهيئة للخير، وهي حالة أصل الخلقة البشرية. كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء: أي كما تلد البهيمة بهيمة كاملة الأعضاء لا نقص فيها.

4 / 20