556

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

بذبح شاة في مكانه الذي أحصر فيه مع نية التحلل، ثم يحلق رأسه، أو يقصر شعره.
فإن لم يستطع، فليطعم بقدر ثمن الدم يوزعه على الفقراء.
فإن عجز عن الإطعام صام عن كل مد يومًا.
قال الله ﵎: [وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ] (البقرة: ١٩٦).
وفي الصحيحين: (إن النبي ﷺ تحلل في الحديبية لمّا صده المشركون، وكان محرمًا بالعمرة). رواه البخاري في [كتاب الحج - باب - طواف القارن، رقم ١٥٥٨] ومسلم في [الحج - باب - بيان جواز التحلل بالإحصار، رقم: ١٢٣٠].
ولابد من تقديم الذبح على الحلق، لقوله ﷿ في نفس الآية السابقة: [وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ].
لكنه لا ينتظر إلى انتهاء الصيام إن عجز عن ذبح الشاة، وعن الإطعام.
القسم الخامس: الدم المرتب المعدل أيضًا:
وهذا الدم هو الواجب بالوطء قبل الإحلال الأول، ويجب عليه أن: يذبح بعيرًا،
فإن عجز ذبح بقرة،
فإن عجز ذبح سبع شياه،
فإن عجز عن ذلك كله، قُوِّم البعير، واشترى بقيمته طعامًا، وتصدق به على فقراء الحرم.
فإن عجز عن الإطعام صام عن كل مد يومًا.

3 / 123