547

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

رقم: ١٦٤٥] عن عقبة بن عامر ﵁، عن النبي ﷺ قال: " كفارة النذر، كفارة اليمين".
وقال النبي ﷺ: " من حلف على يمين، فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه".
رواه مسلم في [الأيمان - باب - ندب من حلف يمينًا ..، رقم: ١٦٥] عن أبي هريرة ﵁.
وسيأتي مزيد من الأدلة عند البحث عن الكفارات إن شاء الله تعالى.
حكمة تشريع الكفارات:
الكفارات شرعًا هي جوابر للخلل الذي أوقعه الإنسان في تصرفاته. فهي ترميم لما قد أفسده وإصلاح لما قد أخطأ به، وإزالة لآثار ما قد ترتب على فعله.
فكفارة القتل الخطأ مثلًا، فيها تعويض على المجتمع عما أزهق الإنسان من النفس، بإحياء نفس غيرها، وتخليصها من الرقّ، إذ الرقّ أشبه ما يكون حكمًا بالموت.
وفي الإطعام تخليص نفوس من الجوع والعوز والحرمات.
والصيام تخليص للنفس من أدران السيئات، وسموٌّ بها إلى درجة التقوى، والبعد عن المنكرات.
وكفارة الظهار مثلًا إحباط للزور الذي ارتكبه المُظاهر حين شبّه زوجته بأمه، واعتدى على حرمة خليلته.
وكفارة اليمين محو لآثارها المترتبة على الحنث من لحوق الذنب به، وحصول الإثم منه.
وهكذا نجد أن الكفارات فيها بعض التعويض عمّا فات، وإحداث

3 / 114