535

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

عن أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: " إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم".
[الخضاب: الصبغ].
حكمة تحريم الخضاب بالسواد:
ولعل الحكمة من تحريم الصبغ بالسواد إنما تعود لِما في الخضاب به من التزوير، وتغيير الواقع، فإن السواد يجعل من الكبير صغيرًا، ومن المسنّة شابة، في أعين الناس، فيظنون أمرهما على خلاف ما هو عليه في الواقع.
أما ما عدا السواد، فقد لا يصل إلى هذا الحد من التغير، والتغرير، والتزوير.
ونقول بعد هذا: إن عامة هذه الموضوعات، إنما تقوم أحكامها على محض التعبد، وعلى الامتثال، والاختبار الخالصين.
٤ - تحريم مواصلة الشعر
وصل الشعر بشعر آخر حرام على الرجال والنساء، أيامى أو متزوجين، للتجمّل أو غيره، وهو كبيرة من الكبائر، لورود اللعن لفاعِله، والمعاون فيه.
لذلك قال الفقهاء: إن وصلت المرأة شعرها بشعر آدمي، امرأة كان أو رجلًا، محرمًا أو زوجًا، فهو حرام، لعموم الأدلة، ولأنه يحرم الانتفاع بشعر الآدمي وسائر أجزائه لكرامته، بل يدفن شعره وظفره، وسائر أجزائه إن فصلت منه حال الحياة. وإن وصلته بشعر غير الآدمي، فإن كان شعرًا نجسًا، وهو شعر الميتة، أو شعر ما لا يؤكل لحمه إذا انفصل في حال حياته، فهو حرام أيضًا لعموم النهي عن ذلك، ولأنه حمل نجاسة في الصلاة، وغيرها.

3 / 100