520

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

المخدرات المختلفة
معنى التخدير:
الخَدَرُ: مأخوذ من الخِدْر، وهو السِّتر من بيت ونحوه.
والمراد بالتخدير هنا: الحالة التي تغشي العقل والفكر من الكسل والثقل والفتور، فكأنه يستتر بشيء.
والمخدرات: كل ما يسبب هذه الحالة للعقل: من بنج، وأفيون وحشيشة، ونحوها.
حكم المخدرات:
يحرّم تعاطي المخدرات على اختلافها، كيفما كان تعاطيها، لما فيها من الإضرار بالعقل والجسم، ولما تستلزم من الأمراض والنتائج الضارّة المختلفة، التي لم تعد خافية على أحد، فهي داخلة - من حيث التحريم - في حكم المُسكِرات التي مرّ ذكرها.
روى أبو داود في [الأشربة - باب - النهي عن المُسكِر، رقم: ٣٦٨٦ عن أم سلمة ﵂، قالت: (نهى رسول الله ﷺ عن كل مُسكِر، ومفتر) وأخرجه أحمد في المسند [٦/ ٣٠٩].
عقوبة تناول المخدرات:
إن عقوبة المخدرات الدنيوية لا تتجاوز التعزير.
وعقوبة التعزير مفوَّضة من حيث نوعها وشدتها، إلى ما يراه القضاء

3 / 84