494

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

أخرجه البخاري في [العقيقة - باب - إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة، رقم: ٥١٥٤].
وإنما لم يقل العلماء بوجوب العقيقة، لأنها إراقة دم بغير جناية، ولا نذر، فلم تجب كالأضحية.
ودلّ على عدم وجوبها أيضًا حديث أبي داود السابق" من وُلد له مولود فأحب أن ينسك عنه فلينسك".
وقت العقيقة:
يدخل وقت جواز ذبح العقيقة بانفصال جميع المولود من بطن أمه، فلو ذبحت قبل تمام خروجه، لا تحسب عقيقة، بل تكون لحمًا، ليس له حكم سنّة العقيقة.
ويستمر وقت استحبابها إلى البلوغ، ثم بعد البلوغ يسقط الطلب عن نحو الأب، والأحسن عندئذٍ أن يعقَّ عن نفسه تداركًا لما فات.
لكن يسنّ أن يعقّ عن المولود في اليوم السابع من ولادته.
ودليل ذلك ما رواه أبو داود في [الأضاحي - باب - ما جاء في العقيقة، رقم: ١٥٢٢] وغيره عن سمرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: " الغلام مرتهن بعقيقته، يذبح عنه يوم السابع، ويسمى ويحلق رأسه".
ومعنى مرتهن بعقيقته: أي أن تنشئته تنشئة صالحة، وحفظه حفظًا كاملًا مرهون بالذبح عنه.
وقيل المعنى: لا يشفع بوالديه يوم القيامة إن لم يُعق عنه.
حكمة تشريع العقيقة:
في تشريع العقيقة أسرار بديعة، ومصالح جمّة، وفوائد كثيرة نذكر منها ما يلي:

3 / 56