488

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

وما قطع من دابّة حال حياتها، فهو نجس، لنجاسة ميتتها.
ودليل ذلك ما رواه الحاكم وصحّحه، عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن رسول الله ﷺ سئل عن جِباب أسنمة الإبل، وأَلْيَات الغنم، فقال: " ما قطع من حيّ فهو ميت" [المستدرك: كتاب الذبائح - باب - ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت: ٤/ ٢٣٩].
جباب: مصدر جَبَّ يُجبّ، إذا قطع.
وروى أبو داود في [الصيد - باب - في صيد قطع منه قطعة، رقم: ٢٨٥٨] والترمذي في [الصيد - باب - ما قطع من الحي فهو ميت، رقم: ١٤٨٠] واللفظ له وحسّنه، عن أبي واقد الليثي ﵁ قال: قدم النبي ﷺ المدينة، وهم يجبّون أسنمة الإِبل، ويقطعون أليات الغنم، فقال: " ما قُطع من البهيمة وهي حيَّةٌ، فهي ميتة" ورواه الحاكم وصحّحه [٤/ ٢٣٩].
ما يستثنى من ذلك:
إلا أنه استثنى من حكم ما ذُكر سابقًا الأصواف، والأشعار والأوبار ضمن الشروط التالية:
الشرط الأول: أن تكون من حيوان مأكول اللحم شرعًا.
الشرط الثاني: أن تقص منه حال حياته، أو بعد ذبحه ذبحًا شرعيًا.
الشرط الثالث: أن لا تنفصل من الحيوان الحيّ على العضو انفصل منه.
أما شعر الحيوان الميت غير الآدمي فهو نجس، ولا يطهر، لأنه لا يُدبغ. والأصل في طهارة ما ذكر قول الله ﷿: [وَاللهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ] (النحل: ٨٠).

3 / 49