483

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

الشرط الأول: أن يكون الذابح مسلمًا أو كتابيًا:
والكتابي يُقصد به اليهودي والنصراني.
فإن كان الذابح غير مسلم، وغير كتابي، وذلك بأن كان مرتدًا، أو وثنيًا أو ملحدًا، أو مجوسيًا، لم تحلّ ذبيحته.
أما دليل حلّ ذبيحة المسلم، فقول الله ﷿: [إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ] (المائدة: ٣).
وهو خطاب للمسلمين.
وأما دليل حلّ ذبيحة الكتابي، فقول الله ﵎: [وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ] (المائدة: ٥).
والمراد بالطعام هنا الذبائح.
أما دليل عدم حلّ ذبيحة الكفار من غير الكتابيين، فما رُوي أنه ﷺ: كتب إلى مجوس هَجَر يعرض عليهم الإسلام، فمن أسلم قُبل منه، ومن أبي ضُربت عليه الجزية، على أن لا تؤكل لهم ذبيحة، ولا تنكح لهم امرأة".
رواه البيهقي [٩/ ٢٨٥] وقال: هذا مُرسل، وإجماع أكثر الأمة عليه يؤكده.
[مرسل: الحديث المرسل: هو الذي يرفعه التابعي إلى النبي ﷺ دون أن يذكر اسم الصحابي الذي روى عنه الحديث].
فإذا كان هذا هو الحكم بالنسبة للمجوس، فإن المرتدين والوثنيين والملحدين أَوْلى بذلك منهم، لأنهم أوغل في الكفر.
الشرط الثاني: أن لا يكون الكتابي ممّن أصبح هو، أو واحد من آبائه، كتابيًا بعد التحريف أو النسخ.

3 / 44