462

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

يُؤتمنون، ويَشهدون ولا يُستشهدون، ويَنذُرون ولا يَفُون، ويظهر فيهم السِّمنُ". رواه البخاري في [الشهادات - باب - لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد، رقم: ٢٥٠٨] ومسلم في [فضائل الصحابة - باب - فضل الصحابة ثم الذين يلونهم، رقم: ٢٥٣٥] عن عمران بن حصين ﵄.
[يظهر فيهم السمن: أي بسبب كثرة المآكل مع الخلود إلى الراحة، وترك الجهاد، وقيل: هو كناية عن التفاخر بمتاع الدنيا].
حكم النذر:
إن النذر مشروع، وهو من نوع القربات، ولذلك قال الفقهاء: إنه لا يصحّ من الكافر.
إلا أن الأفضل أن يباشر الإنسان القربة التي يريدها بدون أن يلزم نفسه بها، ويجعلها عليه نذرًا.
فالصدقة التي يتقرّب بها الإنسان إلى الله تعالى اختيارًا، أفضل من الصدقة التي يلتزمها نذرًا.
ودليل ذلك ما رواه البخاري في [القدر - باب - إلقاء العبد النذر إلى القدر، رقم: ٦٢٣٤] ومسلم في [النذر - باب - النهي عن النذر، وأنه لا يردّ شيئًا، رقم ١٦٣٩] أنه ﷺ نهى عن النذر، وقال: " إنه لا يردُّ شيئًا، وإنما يُستخرج به من النخيل ".
أي إن النذور المعلّقة لا تغيِّر من قضاء الله شيئًا، وهو ليس إلا وسيلة يلزم بها البخيل نفسه بالإنفاق والصدقة، لعلمه أنها لو لم تصبح واجبة عليه بالنذر والالتزام، فإنه لن يستطيع أن يتغلب على نفسه في إخراجها.
أنواع النذر:
ينقسم النذر إلى ثلاثة أنواع:

3 / 22