458

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

٢ - إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين مُدُّ حَبٍّ من غالب قوت بلده. والمدّ: مكيال معروف يتسع: ٦٠٠ غرامًا تقريبًا.
ويجب تمليك كل مسكين ما ذكر، فلا يكفي دعوتهم لتناول طعام غداء، أو عشاء، ونحو ذلك.
٣ - كِسْوَة عشرة مساكين مما يُعتاد لُبْسه، ويسمى في العُرْف كسوة: فالقميص، والسراويل، والجَوْرب، وغطاء الرأس على أي شكل كان، كله يسمى كسوة.
فإن عجز عن تحقيق شيء من هذه الأمور الثلاثة: بأن كان مُعْسِرًا، وجب عليه صيام ثلاثة أيام، ولا يشترط فيها التتابع، بل يجوز له تفريقها.
دليل كفارة اليمين:
ودليل هذه الكفّارة قول الله ﷿: [لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ] (المائدة: ٨٩).
خاتمة في بعض أحكام اليمين:
١ - لو قال شخص: أقسمتُ بالله، أو أُقسِم بالله، لأفعلنّ كذا، فهو يمين، إن نوى اليمين، أو أطلق، لكثرة استعمال هذا اللفظ في الأيمان.
قال الله تبارك تعالى: [وَأَقْسَمُواْ بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ] (النحل:: ٣٨). وإن لم يقصد اليمين، بل قصد خبرًا ماضيًا، أو مستقبلًا، فليس بيمين، لاحتمال اللفظ ما نواه.
٢ - لو قال شخص لغيره: أُقسِم عليك بالله، أو أسألك بالله، لتفعلنّ كذا، فهو يمين إن أراد به يمين نفسه، لاشتهار ذلك شرعًا، ويسنّ عندئذ

3 / 18