454

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

ينهاكم أن تَحلفوا بآبائِكم، من كان حالفًا فليحلفْ باللهِ، أو ليَصْمُتٍُ".
وروى البخاري [في الأيمان النذور - باب - كيف كان يمين النبي ﷺ رقم ٦٢٥٣] عن ابن عمر ﵁ قال: كانت يمين النبي ﷺ: " لا ومقلِّبِ القلوبِ ".
وثبت في أكثر من حديث عند البخاري وغيره، أنه ﷺ قال في حَلِفه: " والذي نفسي بيدِهِ"، " والذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ". [البخاري، في كتاب الأيمان والنذور - باب - كيف كانت يمين النبي ﷺ، رقم ٦٢٥٤، ٦٢٥٥].
فلو أن أحدًا أقسم بغير ما ذكر لم ينعقد يمينه، لسببين:
أولهما: حديث رسول الله ﷺ السابق: " مَن كان حالفًا، فليحلفْ بالله، أو ليَصمتْ".
ثانيهما: فَقْدُ كمال العظمة في غير ما ذُكر، والمؤمن منهيّ عن تعظيم غير الله ﷿ تعظيمًا ذاتيًا.
اليمين صريح وكناية:
ثم إن اليمين ينقسم إلى قسمين: صريح، وكناية.
١ - الصريح:
واليمين الصريح: هو كل ما أقسم فيه الشخص باسم من أسماء الله تعالى الخاصة به، كقول القائل: أُقسم بالله، أو أُقسم بربّ العالمين.
٢ - الكناية:
وهو أن يقسم بما ينصرف إليه ﷾ عند الإطلاق، كقوله: أُقسم بالخالق، أو أُقسم بالرازق، أو الرب.
أو أن يُقسِم بما من شأنه أن يُستعمل في التعبير عن ذات الله تعالى وعن غيره، على حدٍّ سواء، كقول القائل: أقسم بالموجود، أو العالِم، أو الحي.

3 / 14