الآخرين، غير مبال بقوله ﷾، وهو يحذر من هذه العادة السيئة: [وَلاَ تَجْعَلُواْ اللهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ] (البقرة: ٢٢٤).
ذلك لأن من شأن المؤمن أن يكون معظمًا لله ﷿، يفيض قلبه خشية منه، ومهابة له.
والتعظيم والخشية يتنافيان مع هذه الاستهانة باسم الله ﷿. ومن أخطر نتائج هذه العادة، أن صاحبها قد يستسيغ تعمّد الكذب في الحلف باسم الله ﷿، وهي اليمين الغموس التي من شأنها أن تغمس صاحبها في النار، إن لم يتب منها، وتكون سببًا في محق البركة والخير، في كسبه وماله.
روى البخاري في [البيوع - باب - الربا، رقم ١٩٨١] ومسلم في [المساقاة - باب - النهي عن الحلف في البيع، رقم ١٦٠٦] عن أبي هريرة ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " الحلفُ منفقة للسلعةِ مَمْحقةٌ للبركة".
وروى البخاري في [الأيمان والنذور - باب - اليمين الغموس، رقم: ٦٢٩٨] عن عبدالله بن عمرو ﵁، عن النبي ﷺ قال: " الكبائرُ: الإشراكُ باللهِ، وعقوقُ الوالدينِ، وقتلُ النفسِ، واليمينُ الغموسُ" [ا] التي تغمس صاحبها في النار، لتعمّد الكذب فيها].
شروط انعقاد اليمين:
يشترط لانعقاد اليمين تحقّق الأمور التالية:
١ - أن يكون الحالف بالغًا عاقلًا:
وذلك لرفع القلم والمؤاخذة عن غير البالغ العاقل، والدليل في ذلك ما رواه أبو داود [في الحدود - باب - في المجنون يسرق، أو يصيب حدًّا، رقم: ٤٤٠٣] وغيره، عن علي ﵁، عن النبي ﷺ قال: رُفعَ