450

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

وذلك كقول الرجل: لا والله، وبلى والله.
فلا يُعد هذا يمينًا منعقدة شرعًا.
قال الله تعالى: [لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ] (المائدة: ٨٩). [ومعنى عقدتم: قصدتم].
قالت عائشة ﵂: نزلت في قوله: (لا والله، وبلى والله). رواه البخاري في [الأيمان والنذور - باب - لا يؤاخذكم الله ..، رقم: ٦٢٨٦]. وروى أبو داود في [الأيمان والنذور - باب - لغو اليمين، رقم: ٣٢٥٤]، قال: قالت عائشة ﵂: إن رسول الله ﷺ قال: " هو كلامُ الرجل في بيته: كلا والله، وبلى والله" [الحديث صححه ابن حبان. انظر: موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان رقم ١١٨٧].
وخرج بقيد - غير ثابت المضمون - توثيق كلامٍ ثابت المضمون، لا محالة، كقول القائل: والله لأموتنَّ، أو والله إن الشمس طالعة، وهي طالعة فعلًا.
فهذه ليست يمينًا شرعية، لتحققها في نفسها، ولأنه لا يتصور فيها الحِنْث: أي عدم الوفاء باليمين.
وتكون اليمين على الماضي، كقول القائل: والله ما فعلت كذا، أو والله لقد فعلته.
ويستدل لذلك بقول الله ﷿:

3 / 10