431

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

حكم من أحصر
أو فاته الوقوف بعرفة
المحصر من منعه مانع دون الوصول إلى مكة والقيام بأعمال الحج فإذا أحرم شخص بالحج أو العمرة، ثم منعه عدو من الوصول إلى مكة أو حبس وسد عليه منافذ الطريق تحلل في مكانه.
والتحلل أن يذبح شاة في مكانه الذي أحصر فيه مع نية التحلل، ثم يحلق رأسه أو يقصر من شعره.
قال الله ﷾:
﴿َإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾.
وهذه الآية نزلت بالحديبية حين صد المشركون النبي ﷺ وأصحابه عن البيت، وكان معتمرًا، فنحر ثم حلق، وقال لأصحابه: (قوموا فانحروا ثم احلقوا).
فإذا فقد الدم فلم يقدر على الذبح قومت الشاة وأخرج طعامًا بقيمتها، فإن عجز عن الطعام صام عن كل مد يومًا.
ويتحلل هذا في الحال ولا ينتظر إلى انتهاء الصيام.
ومن الموانع التي تحول دون إتمام الحج أو العمرة عدم إذن الزوج، فإذا أحرمت المرأة بالحج أو العمرة من غير إذن الزوج، سواء أكان نسكها فرضًا أو نفلاَ، فللزوج تحليلها، فإذا طلب منها ذلك.

2 / 175