365

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

شرط صحة الاعتكاف:
وإنما يصح الاعتكاف بشرطين أساسيين:
الشرط الأول:
النية: وذلك عند ابتدائه، بان ينوي المكث في المسجد مدة معينة للتعبد، تحقيقًا للسنة، فلو دخل المسجد لغرض دنيوي، أو لم يخطر في باله أي قصد لم يعتبر لبثه في المسجد اعتكافًا شرعيًا.
الشرط الثاني:
اللبث في المسجد: وينبغي أن يستمر اللبث إلى مدة تسمى في العرف اعتكافًا.
ويدخل في هذا الشرط شروط جواز اللبث في المسجد، وهي الطهارة من الجنابة، والطهارة من الحيض والنفاس، وخلو الثوب والبدن من نجاسة يحتمل أن يتلوث بها المسجد.
فإن خرج من المسجد لغير عذر انقطع اعتكافه، أي بطل، أما إذا خرج لعذر وعاد لم ينقطع، وكان في حكم المتتابع.
هذا، ولا يشترط لتحصيل سنة الاعتكاف الصوم، ولكن يسن، ودليل ذلك ما رواه الحاكم (١/ ٤٣٩) عن ابن عباس ﵄: إن النبي ﷺ قال: " ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه ".
الاعتكاف المنذور:
وهو النوع الثالث من أنواع الاعتكاف المذكورة.
فإن نذر اعتكاف مدة معينة على سبيل التتابع لم يجز له الخروج من المسجد إلا لحاجة: كقضاء حاجة، ووضوء ونحوه،

2 / 107