360

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

قال العلماء يكره إفراد الأحد بالصوم. لأن اليهود تعظم يوم السبت والنصارى يوم الأحد.
لكن لا يكره جمع السبت مع الأحد في الصيام، لأنه لا يعظمهما أحد مجتمعين.
روى أحمد (٦/ ٣٢٤) أنه ﷺ كان يصوم يوم السبت ويوم الأحد أكثر مما يصوم من الأيام يقول: "إنهما يوما عيد المشركين " فأنا أحب أن أخالفهم ".
٣ـ صيام الدهر:
وهذا خاص بمن خاف بهذا الصيام أن يلحقه ضرر أو يفوت حقا لغيره.
روى البخاري (١٨٦٧) أن النبي ﷺ آخى بين سلمان وبين أبي الدرداء فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها ما شأنك؟ فقالت: أخوك أبوالدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فقال سلمان: يا أبا الدرداء: إن لربك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا، ولنفسك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه، فذكر أبوالدرداء للنبي ﷺ ما قاله سلمان، فقال النبي ﷺ: " صدق سلمان "
أما من لم يضر به صيام الدهر، ولم يفوت عليه حقًا لأحد، فإنه لا يكره له، بل يستحب، لأن الصوم من أفضل العبادات.
ثانيًا: الصوم المحرم
يحرم صيام الأيام التالية:
١ـ صيام يومي عيد الفطر والأضحى:
ودليل ذلك ما رواه مسلم (١١٣٨) عن أبي هريرة - رضي الله

2 / 102