433

Al-Tafsīr al-lughawī liʾl-qurʾān al-karīm

التفسير اللغوي للقرآن الكريم

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢هـ

هَلْ تَعْرِفُ الْمَنْزِلَ بِالْوَحِيدِ ... ثَغْرًا عَفَاهُ أَبِدَ الأَبِيدِ
قال شارحُ الديوانِ: أحمدُ بنُ نصرٍ الباهليُّ (ت:٢٣١) (١): «الوحيد: مكانٌ.
والأبد: الدَّهر، قال: دَهْرُ الدُّهورِ.
عَفَاهُ: دَرَسَهُ.
وعَفَا - في غيرِ هذا الموضعِ ـ: زَادَ، قَالَ تعالى: ﴿حَتَّى عَفَوْا﴾ [الأعراف: ٩٥]؛ أي: كَثُرُوا» (٢).
٢ - وقال في قولِ ذي الرُّمَّةِ (ت:١١٧):
وَلَبَّسَ بَينَ أَقْوَامٍ، فَكُلٌ ... أَعَدَّ لَهُ السِّفَارَةَ الْمِحَالاَ
قال: «اللَّبسُ: الاختلاطُ.
والسِّفارة: الصُّلحُ بين القومِ، يقالُ: سَفَرَ يَسْفُرُ سِفَارَةً. ويروى: الشَّغَازِبَ؛ أي: الكيدَ والخصومةَ.
والمِحَالُ: الجدالُ، قالَ اللهُ: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ [الرعد: ١٣]، وأصلُهُ: المُكَاظَّةُ والأخذُ بالنَّفْسِ» (٣).
٣ - وفي بيت الحُطَيئَةِ:
أَبْلِغْ سَرَاةَ بَنِي سَعْدٍ مُغَلْغَلَةً ... جَهْدَ الرِّسَالَةِ لاَ أَلْتًا وَلاَ كَذِبًا

(١) أحمد بن حاتم الباهلي، أبو نصر، اللغوي، كان ثقةً مأمونًا، أخذ عن أبي عبيدة والأصمعي، حتى كان يقال له: صاحب الأصمعي، له تآليف، منها: اشتقاق الأسماء، وما تلحن فيه العامة. ينظر: مراتب النحويين (ص:١٣٣ - ١٤٣)، ومعجم الأدباء (٢:٢٨٣ - ٢٨٥).
(٢) ديوان ذي الرمة، شرح أبي نصر الباهلي، تحقيق: د. عبد القدوس أبو صالح: (ص:٣٥٧).
(٣) ديوان ذي الرمة، شرح أبي نصر الباهلي (ص:١٥٤٤). وينظر: (ص:٣٢، ١٠٤٧، ١١٢٠، ١٥٤٦، ١٧٣٣).

1 / 445