363

Al-Sīra al-nabawiyya li-Abīʾl-Ḥasan al-Nadwī

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثانية عشرة

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

دمشق

Regions
India
رسول الله ﷺ، ولقد دعتني قريش إلى الطواف بالبيت فأبيت» «١» .
بيعة الرضوان:
بلغ رسول الله ﷺ أنّ عثمان قد قتل، فدعا إلى البيعة، فسار المسلمون إلى رسول الله ﷺ وهو تحت الشجرة فبايعوه ألّا يفروا، وأخذ رسول الله ﷺ بيد نفسه، وقال: هذه عن عثمان «٢»، فكانت بيعة الرضوان تحت شجرة سمرة «٣» في الحديبية التي أنزل الله عنها:
* لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا [الفتح: ١٨] .
وساطات ومفاوضات:
فبينما هم كذلك إذ جاء بديل بن ورقاء الخزاعيّ في رجال من خزاعة، فكلّمه، وسأله ما الذي جاء به؟
قال رسول الله ﷺ: إنّا لم نجىء لقتال أحد ولكن جئنا معتمرين، وأنّ قريشا قد نهكتهم الحرب، وأضرّت بهم، فإن شاؤوا ماددتهم، ويخلّوا بيني وبين الناس، وإن شاؤوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس، فعلوا، وإلّا فقد جمّوا، وإن أبوا إلا القتال، فو الذي نفسي بيده لأقاتلنّهم على أمري حتّى تنفرد سالفتي «٤»، أو لينفذنّ الله أمره.

(١) زاد المعاد: ج ١، ص ٣٨٢.
(٢) المصدر السابق: ج ١، ص ٣٨٢، [انظر حادثة بيعة رضوان فيما أخرجه مسلم من حديث معقل بن يسار ﵁، في كتاب الإمارة، باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عنه إدارة القتال ...، برقم (١٨٥٨)] .
(٣) السمر: الطلح.
(٤) السالفة: صفحة العنق عند معلق القرط.

1 / 380