القيامة مُدت الأرض مد الأديم، وحشر الخلائق ". ومن ذلك حديث جابر رفعه: تمدُّ الأرض مدّ الأديم، ثم لا يكون لابن آدم منها إلا موضع قدميه ". ورجاله ثقات، إلا أنه اختلف على الزهري في صحابيه (١) .
ومنها حديث ابن عباس في تفسير قوله تعالى: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ) [إبراهيم: ٤٨]، قال: " يزاد فيها، وينقص منها، ويذهب آكامها وجبالها، وأوديتها، وشجرها، وتمد مد الأديم العكاظي " (٢) .
الوقت الذي تبدل فيه الأرض غير الأرض والسماوات:
أفادنا الرسول ﷺ أن الوقت الذي يتم فيه هذا التبديل هو وقت مرور الناس على الصراط أو قبل ذلك بقليل، ففي صحيح مسلم عن عائشة قالت: سألت رسول الله ﷺ عن قوله ﷿: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ) [إبراهيم: ٤٨]، فأين يكون الناس يا رسول الله؟ فقال: على الصراط " (٣) .
وفي صحيح مسلم أيضًا عن ثوبان أن حبرًا من أحبار اليهود سأل الرسول ﷺ فقال: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات؟ فقال رسول الله ﷺ: " هم في الظلمة دون الجسر " (٤)، والمراد بالجسر الصراط.
(١) فتح الباري: (١١/٣٧٦) .
(٢) فتح الباري: (١١/٣٧٦) .
(٣) صحيح مسلم، كتاب صفات المنافقين، باب البعث والنشور، (٤/٢١٥٠) ورقمه (٢٧٩١) .
(٤) صحيح مسلم، كتاب الحيض، باب بيان صفة مني الرجل والمرأة، (١/٢٥٢) ورقمه (٣١٥) .
1 / 67
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار