ذكرنا فيما سبق أن الله يحشر العباد يوم القيامة حفاة عراة غرلًا، كما صحت بذلك الأحاديث، ثم يكسى العباد، فالصالحون يكسون الثياب الكريمة، والطالحون يسربلون بسرابيل القطران، ودروع الجرب، ونحوها من الملابس المنكرة الفظيعة.
وأول من يكسى من عباد الله نبي الله إبراهيم خليل الرحمن، ففي صحيح البخاري عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: " إن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم الخليل " (١) .
قال ابن حجر: " وأخرج البيهقي من طريق ابن عباس نحو حديث الباب وزاد: " وأول من يكسى من الجنة إبراهيم، يكسى حلة من الجنة، ويؤتى بكرسي فيطرح عن يمين العرش، ثم يؤتى بي فأكسى حلة من الجنة لا يقوم لها البشر " (٢) .
وذكر العلماء أن تقديم إبراهيم على غيره بالكسوة في يوم القيامة، لأنه لم يكن في الأولين والآخرين أخوف لله منه، فتعجل له الكسوة أمانًا له ليطمئن قلبه،
(١) صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب الحشر، فتح الباري: (١١/٣٧٧)، ورواه أيضًا في كتاب الأنبياء، انظر فتح الباري: (٦/٣٨٧) .
(٢) فتح الباري: (١١/٣٨٤) .
1 / 62
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار