يحشر العباد حفاة عراة غرلًا، أي: غير مختونين، ففي صحيح البخاري ومسلم عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: " إنكم محشورون حفاة عراة غرلًا " ثم قرأ (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) (١) [الأنبياء: ١٠٤] .
وعندما سمعت عائشة الرسول ﷺ يقول: " يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلًا " قالت: يا رسول الله، الرجال والنساء جميعًا، ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال: " يا عائشة الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض " متفق عليه (٢) .
وقد جاء في بعض النصوص أن كل إنسان يبعث في ثيابه التي مات فيها، فقد روى أبو داود وابن حبان والحاكم عن أبي سعيد الخدري أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد، فلبسها، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إن الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها " وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وقال الشيخ ناصر الدين فيه: وهو كما قالا (٣) .
وقد وفق البيهقي بين هذا الحديث وسابقه بثلاثة أوجه:
(١) مشكاة المصابيح: (٣/٧٥)، ورقم الحديث: ٥٥٣٥.
(٢) مشكاة المصابيح: (٣/٥٧)، ورقم الحديث: ٥٥٣٦.
(٣) سلسلة الأحاديث الصحيحة: (٤/٢٣٤)، ورقم الحديث: ١٦٧١.
1 / 59
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار