348

Al-Ikhtiyārāt al-fiqhiyya li-l-shaykh ʿubayd allāh al-mubārakfūrī kitāb al-ṣiyām wa-l-iʿtikāf

الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف

ثالثا: وأما استدلالهم بحديث: «فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم»، وقوله: «إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده؛ فلا يضعه حتى يقضي حاجته»؛ فيجاب عنه:
أن الحديثين دلا على أنه لا يستحب إمساك جزء من الليل، وأن الغاية في قوله: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ داخلة في المغيى؛ بخلافها في قوله: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾، ولهذا جاءت هذه بحروف (حتى)، ولا ريب أن الغاية المحدودة بـ (حتى) تدخل فيما قبلها؛ بخلاف الغاية المحدودة بـ (إلى) (١).
وليس معنى الحديثين ما فهموه من جواز الأكل والشرب إلى ما بعد طلوع الفجر. والله أعلم.

(١) ينظر: شرح العمدة كتاب الصيام ١/ ٥٣٢.

1 / 348

Al-Ikhtiyārāt al-fiqhiyya li-l-shaykh ʿubayd allāh al-mubārakfūrī kitāb al-ṣiyām wa-l-iʿtikāf | Usul