اختيار الشيخ: اختار لزوم كون النية معينة عن كل صوم واجب، سواء كان صيام رمضان أو غيره، فقال: "ولا بدمن كون النية جازمة معينة في كل صوم واجب، وهو أن يعتقد أنه يصوم غدا من رمضان أو من قضائه أو من كفارة أو نذر" (١).
تحرير محل الخلاف: اتفق العلماء أن صيام القضاء، والكفارات، والنذور المطلقة لا يجوز إلا بتعيين النية (٢).
واختلفوا في وجوب تعيينها لشهر رمضان على قولين:
القول الأول: يجب تعيين النية في صيام رمضان.
وبه قال: المالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة في المذهب (٥)، والظاهرية (٦)، وهو اختيار الشيخ.
القول الثاني: لا يجب تعيين النية لشهر رمضان، بل لو نوى الصوم مطلقا، أو نوى نفلا، وقع عن صيام رمضان.
وبه قال: الحنفية (٧)، والحنابلة في رواية (٨).
سبب الخلاف: وسبب اختلافهم في هذه المسألة راجع إلى أمرين كما قاله ابن رشد:
السبب الأول: "هل الكافي في تعيين النية في هذه العبادة هو تعيين جنس العبادة أو تعيين شخصها؟؛ وذلك أن كِلا الأمرين موجود في الشرع" (٩).