المطلب الثاني: حكم صيام الثلاثين من شعبان إذا حال دون رؤية الهلال غيم أو قتر
اختيار الشيخ: اختار منع صيام يوم الغيم على أنه من رمضان، إذا لم يُرى الهلال، فقال: "إن الحديث ظاهر في النهي عن ابتداء صوم رمضان قبل رؤية الهلال، أي: إذا لم يكمل عدد شعبان ثلاثين يوما، فيدخل فيه صورة الغيم وغيرها" (١).
وقال أيضا: "وفعل ابن عمر اجتهاد منه مخالف لأحاديث إكمال العدة ثلاثين يوما" (٢).
تحرير محل الخلاف: قال ابن المنذر: "صوم يوم الثلاثين من شعبان إذا لم يُرَ الهلال مع الصحو لا يجب بإجماع الأمة" (٣).
واختلفوا إذا حال دون الرؤية غيم أو قتر ولم يُرَ الهلال، هل يصام على أنه من رمضان؟ على قولين:
القول الأول: لا يصام يوم الغيم على أنه من رمضان.
وهو قول: الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة في رواية (٧)، والظاهرية (٨)، وهو اختيار الشيخ.
(١) مرعاة المفاتيح ٦/ ٤٢٥.
(٢) مرعاة المفاتيح ٦/ ٤٣٠. يعني حديث ابن عمر الآتي.
(٣) نقل هذا الإجماع عن ابن المنذر جمع من أهل العلم كابن حجر في الفتح ٤/ ١٢٣، وابن الملقن في التوضيح ١٣/ ٦١، والعيني في عمدة القاري ١٠/ ٢٧٢، والزرقاني في شرح الموطأ ٢/ ٢٢٧، وغيرهم. ولم أجد هذا القول في ما وقفت عليه من كتبه.