Al-Arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
قال الشافعي:
صلَّى أصحاب رسول الله ﷺ خلف من لا يحمدون فعاله من السلطان. (^١)
قال ابن حزم:
طائفة الصحابة كلهم دون خلاف وجميع التابعين كلهم وجمهور أصحاب الحديث إلى جواز الصلاة خلف الفاسق، الجمعة وغيرها، وخلاف هذا القول بدعة محدثة، فما تأخر قط أحد من الصحابة الذين أدركوا المختار بن عبيد والحجاج وعبيد الله بن زياد عن الصلاة خلفهم، وهؤلاء أفسق الفسَّاق، وأما المختار فكان متهمًا في دينه مظنونًا به الكفر. (^٢)
* وكذلك فقد نص أئمة السنة على إمضاء الغزو مع الأئمة، البر منهم والفاجر، وكل هذا لا يكون إلا مع من يُعتد بإمامته. (^٣)
وقال ابن بطة:
قد أجمعت العلماء من أهل الفقه والعلم والنُّسَّاك والعبَّاد والزهّاد من أول هذه الأمة إلى وقتنا هذا:
أن صلاة الجمعة والعيدين ومنى وعرفات والغزو والجهاد مع كل أمير، برٍّ أو فاجرٍ. (^٤)
عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ الْغَزْوِ، مَعَ الْأُمَرَاءِ وَقَدْ أَحْدَثُوا فَقَالَ: «تُقَاتِلُ عَلَى نَصِيبِكَ مِنَ الآخِرَةِ، وَيُقَاتِلُونَ عَلَى نَصِيبِهِمْ مِنَ الدُّنْيَا». (^٥)
أبو إسحاق، قال: سألتُ هشام عن الغزو مع هؤلاء الأئمة، وذكرت له ما طعن في الغزو ومعهم، فقال: كان الحسن وابن سيرين يقولان: لك أجره، وذخره، وشرفه،
(^١) ا معرفة السنن والآثار (٢/ ٤٠٠)، باب: "الصلاة خلف من لا يحمد حاله ".
(^٢) الفصل في الملل والأهواء والنحل (٣/ ١٠٧)
(^٣) وانظر أصول السنة لأحمد (ص/٦٧) ورسالة إلى أهل الثغر (ص/١٦٨) والواسطية من "مجموع الفتاوى" (٣/ ١٥٨)
(^٤) الشرح والإبانة (ص/١٩٩) وممن نقل هذا الإجماع: ابن زمنين في "أصول السنة" (ص/٢٨٨)، والطحاوي في "عقيدته" (ص/٧١)
(^٥) مصنف ابن أبي شيبة (٣٤٠٥٨)
2 / 1035