963

Al-Arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

•
Regions
Palestine
المعروف، فلا يطاع في المعاصي، إنما الطاعة في المعروف.
* الأدلة على انعقاد الإمامة بالقهر والغلبة:
١ - عن أُمِّ الْحُصَيْنِ-رضى الله عنها- قَالت: سمعتُ النبيَّ ﷺ -يَقُولُ:
" إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعٌ أَسْوَدُ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ". (^١)
وجه الدلالة:
قد ثبت بالنص والإجماع اشتراط كون الإمام حرًا قرشيأ، فلما أمر النبي ﷺ بالسمع والطاعة لمن تولَّى إمامة المسلمين، ولو كان عبدًا حبشيًا دل ذلك على صحة انعقاد الإمامة بالقهر؛ لأن من كان هذا وصفه فإنه لا يتولَّى إلا الحكم بالقهر والغلبة.
٢ - قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ:
" شَهِدْتُ ابْنَ عُمَرَ -رضى الله عنهما- حَيْثُ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ المَلِكِ، أنه كتب:
" إِنِّي أُقِرُّ بِالسَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ لِعَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ المَلِكِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ مَا اسْتَطَعْتُ، وَإِنَّ بَنِيَّ قَدْ أَقَرُّوا بِمِثْلِ ذَلِكَ». (^٢)
فقول عبد الله بن دينار:
"حيث اجتمع الناس على عبد الملك.. ":
إشارة إلى القتال الذي وقع بين ابن الزبير وعبد الملك بن مروان، فلم يبايع ابن عمر-رضى الله عنهما- واحدًا منهما، حتى بان الأمر وتغلَّب ابن عبد الملك فبايعه. قال يحيى بن يحيى:
بايع ابن عمر -رضى الله عنهما- لعبد الملك بن مروان، وبالسيف أخذ الملك، أخبرني بذلك مالك عنه أنه كتب إليه وأمر له بالسمع والطاعة على كتاب الله وسنة نبيه ﷺ. (^٣)
٣ - قال سيف المازني: كان ابن عمر -رضى الله عنهما- يقول:
" لا أقاتل في الفتنة، وأصلِّي وراء من غلب ". (^٤).

(^١) أخرجه مسلم (١٨٣٨)
(^٢) رواه البخاري (٧٢٠٣)
(^٣) الاعتصام (ص/٣٤٧)
(^٤) أخرجه ابن سعد في طبقاته الكبرى (٤/ ١١١)، وقال الألباني في الإرواء (٢/ ٣٠٤): "إسناده صحيح إلى سيف، وأما هو فأورده ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ".

2 / 1018