Al-Arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
* والجواب من وجهين:
الأول:
غالبًا يذكر العلماء الإمامة في مسائل الاعتقاد لبيان حكمها، وللرد على أهل البدع والأهواء الذين جعلوا الإمامة من أصول الدين، كالرافضة وغيرهم، ولما ترتب على هذا الأمر من قدحهم في الخلفاء الراشدين.
الثاني:
أننا إذا نظرنا إلى الغايات المترتبة على الولاية والإمامة من وجوب اعتقاد صحة ولاية الإمام، ووجوب السمع والطاعة له فبهذا الاعتبار كانت الولاية والإمامة من المسائل العقدية التي نص عليها أهل السنة والجماعة في كتبهم. (^١)
* طرق تنصيب الإمام:
لم يرد في نصوص الكتاب والسنة ما يدل على الطرق الشرعية التي تنعقد بها الإمامة العظمى، ولكن مع تتبع الوقائع التاريخية التي أعقبت وفاة الرسول ﷺ وإجماعات أهل العلم نستطيع أن نحدد هذه السبل التي تنعقد بها الإمامة العظمي، فنحصرها في ثلاثة طرق:
١ - الطريق الأول: الاختيار من قِبل أهل الحل والعقد:
والمعنى أن: أهل الحل والعقد يقومون باختيار الإمام الذي يتولى حكم المسلمين.
قال البربهاري:
ومن ولي الخلافة بإجماع الناس عليه ورضاهم به فهو أمير المؤمنين، لا يحل لأحد أن يبيت ليلة ولا يرى أن عليه إمامًا، برًا كان أو فاجرًا، .... هكذا قال أحمد بن حنبل. (^٢)
وقد نقل الإجماع على صحة هذه الطريقة: القاضي عياض والنووي والقرطبي. (^٣)
وهي الطريقة التي تم بها اختيار أبي بكر ﵁، فقد مات النبي ﷺ دون أن ينص
(^١) انظر تيسير شرح الجوهرة (ص/٨٧) وعقيدة الأشاعرة (ص/٥٩٦)
(^٢) شرح السنة (ص/٥٧)
(^٣) انظر إكمال المعلم (٦/ ٢٢٠) والمنهاج (٦/ ٤٤٦) والمفهم (٤/ ١٥)
2 / 1015