Al-Arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
* نص حديث الباب:
قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ رضى الله عنه:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّ، فَجَاءَ اللهُ بِخَيْرٍ، فَنَحْنُ فِيهِ، فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟
قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ: هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ: فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ؟
قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ: كَيْفَ؟ قَالَ:
«يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ»، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟
قَالَ: «تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ، وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ، وَأُخِذَ مَالُكَ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ».
* أخرجه مسلم في: " كتاب الإمارة "، (١٨٤٧) " باب الأمر بلزوم الجماعة عند ظهور الفتن، وتحذير الدعاة إلى الكفر ". (^١)
(^١) وأما ما قاله الدارقطني: "وهذا عندي مرسل؛ أبو سلام لم يسمع من حذيفة، ولا من نظرائه الذين نزلوا العراق "
* فجوابه ذلك من وجوه:
١ - الأول:
قد نص العلماء كالنووي والسيوطي على أن الأمر كما قال الدارقطني، لكن المتن صحيح متصل بالطريق الأول عند مسلم، وإنما أتى مسلم بهذا متابعة، والحديث المرسل إذا روي من طريق آخر متصلًا تبيَّنا به = =صحة المرسل وجاز الاحتجاج به.
٢ - قد ورد الحديث بذات السند متصلًا عند الطبراني في " المعجم الأوسط " (٢٨٩٣) عن زيد بن سلام، عن أبيه، عن جده، عن حذيفة..
٣ - قد ورد الحديث من طريق آخر بلفظ مقارب، قد رواه أحمد (٢٣٤٢٥) والحاكم (٨٣٣٢) من طريق سبيع بن خالد عن حذيفة مرفوعًا، بلفظ " وَإِنْ نَهَكَ جِسْمَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ "، قال الحاكم:
" هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه "، ووافقه الذهبي.
وانظر تدريب الراوي (١/ ١٥٤) والمنهاج للنووي (٦/ ٤٨٢) والإلزامات والتتبع (ص/٢٩٧)
2 / 1009