947

Al-Arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

•
Regions
Palestine
شتم النبي ﷺ. (^١)
٢ - أن الله - تعالى- قد فرَّق بين الذين يؤذون الله ورسوله، فأخبر تعالى أن الله -عزوجل- قد لعنهم في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابًا مهينًا، وبين والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات فهؤلاء قد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا.
ووجه الدلالة:
أن مطلق البهتان والإثم يوجب العقوبة في الجملة، ولا يوجب القتل. (^٢)
٣ - وعَنْ ابن عمر -رضى الله عنهما- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالمَارِقُ مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ ". (^٣)
ووجه الدلالة:
أن الأصل هو عصمة الدم إلا ما خصه دليل الحل، فلا نخرج عن هذا الأصل إلا بدليل ينقض هذه العصمة، ولا دليل على قتل من سبَّ واحدًا من الصحابة رضى الله عنهم.
* والراجح -والله أعلم- في ذلك التفصيل الذى ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية:
١ - من اقترن بسبه دعوى أنَّ عليًا -رضى الله عنه- إله، أو أنه كان هو النبي ﷺ -وإنما غلط جبريل في الرسالة فهذا لاشك في كفره، بل لاشك في كفر من توقف في تكفيره.
٢ - من سبَّهم سبًا لا يقدح في عدالتهم ولا في دينهم، مثل وصف بعضهم بالبخل أو الجبن أو قلة العلم أو عدم الزهد ونحو ذلك، فهذا هو الذي يستحق التأديب والتعزير ولا نحكم بكفره بمجرد ذلك، وعلى هذا يحمل كلام من لم يكفرهم من أهل العلم.
٣ - من لعن وقبَّح مطلقًا فهذا محل الخلاف فيهم؛ لتردد الأمر بين لعن الغيظ ولعن الاعتقاد.

(^١) المحلى بالآثار (١١/ ٥٢٤)
(^٢) انظر " نقض استدلال الرافضة بحديث الحوض " (ص/٢٠)
(^٣) متفق عليه.

2 / 1000