940

Al-Arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

•
Regions
Palestine
بن سلول: " دعه؛ لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابة " فسمَّاه صحابيًا. (^١)
* وعليه فالصحيح الراجح، والله أعلم:
أن المراد بالأصحاب أو الأصيحاب في هذا الحديث وأمثاله:
أنهم بعضُ من كان أسلم على عهد النبي ﷺ من جفاة الأعراب كبني أسد وبنى حنيفة وبني تميم وغيرهم، ورأوا رسول الله ﷺ المرةَ والمرتين، ولم تكن بشاشة الإيمان قد خالطت قلوبهم، فارتدوا بعد وفاته ﷺ على أعقابهم، وقد قاتلهم أبو بكر الصديق رضى الله عنه. *وكذلك يندرج فيهم:
من كان يظهرالإيمان ويُبطن النفاق على عهد النبي ﷺ. قال عبد القاهر البغدادي:
أجمع أهل السنة على أن الذين ارتدوا بعد وفاة النبى ﷺ من كندة وحنيفة وفزارة وبنى أسد وبنى قشير وبنى بكر ابن وائل، لم يكونوا من الأنصار ولا من المهاجرين. (^٢)
فإن قيل:
إن النبي ﷺ كان يعرف المنافقين، فكيف يناديهم على الحوض بلفظ الصحبة؟
فالرد على ذلك:
أنه ﷺ كان يعرف بعضهم، ولم يكن يعرفهم كلهم؛ ولذلك قال الله ﵎ لنبيه محمد ﷺ ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ (التوبة: ١٠١)
فبيَّن أن النبي ﷺ لم يكن يعلم جميع المنافقين، وكان يظن أن أولئك من أصحابه وليسوا كذلك بل هم من المنافقين.
* ثم يقال:
إن زعمتم أيها الروافض أن في حديث الحوض دلالة على ردة أصحاب النبي ﷺ الذين ارتدوا من بعده، إلا ما استثنيتم، كعلي بن أبي طالب والسبطين وأبي ذر وسلمان والمقداد، لماذا لم يشملهم تعميم هذا الحديث؟
فإن قلتم:
قد ثبتت الأحاديث في كتب السنة بفضل هؤلاء الخمسة وصدقهم،

(^١) نقض استدلال الرافضة بحديث الحوض (ص/٣٩)
(^٢) الفرق بين الفرق (ص/٣١٠)

2 / 993